خليليَّ ما بالُ المحبِّين قد طووا
حديث شجونٍ قبل أن يبرد الهوى
حريقٌ بأكبادٍ تقطَّعْنَ من جوىً
بألحاظِ أجفانٍ من البِيضِ كالمها
ولَلْحُبُّ ظَلاَّمُ العباد وربُّه
فيسلب أرواحًا ويفعل ما يشا
فآلتْ جباه العشق من نور حسنه
تهرولُ شوقًا كالفراش لتسجدا
قريبٌ من الأحشاءِ والقلبِ مَنْ غدا
له منزلٌ فوق الكواكب والسُّها
فَوَ اللَّيلِ إذ يغشَى وَوالشمسِ والضُّحى
ووالنجمِ إذ يهوي ووالفجرِ إذ أضا
لقد خَرَّ موسى دون رؤيةِ ربِّه
ولم يَزغِ الإبصارُ منه وما طغى
ووالطُّورِ قد أدناه حتى كأنه
لأدنى من القابَيْن للقوس إذ دنا
فهل يَردَنْ يومًا مِياهَ فُيوضه
ضعيفٌ سقيمٌ مستهامٌ تشتَّتا
فيا ليت كأسًا من حبيبٍ لروحه
إذا ما أتاه نائبًا عنه ما أتى