حيتك نشوانة الأعطاف والمقل
طوبى فقد نلت منها غاية الأمل
والدهر أعطاك ما قد كنت تأمله
فاغفر له ما مضى من سالف الزلل
وأقبلت تتثنى في غلائلها
تميس من مرح في الحلي والحلل
في خدّها روضة للحسن يانعة
فاقطف أزاهيرها باللثم والقبل
أمنت كل رقيب كنت تحذره
فنم هنيئاً بلا خوف ولا وجل
طلق همومك واخطب بالكؤوس على
مهر السرور ابنة الأفراح والجذل
يا راحلاً وفؤادي راح يتبعه
وفقت للخير في حلّ ومرتحل
قرنتك السعد والاقبال عبدك وال
منى عروس أتت تسعى على وجل
سر حيث شئت ترى الآمال خاضعة
لديك وانهج سبيلاً انجح السبل
وسوف تسري من الزوراء مرتحلا
إلى الغري بعز غير منتقل
ملكت ناصية الآمال أجمعها
فلا تقولن ليت ذلك لي
يا أيها العلم الهادي الأنام إلى
نهج الهدى والتقى بالعلم والعمل
عليك من حفظ رب الخلق سابقة
فكن بنيل الأعادي غير محتفل