محمدٌ عبدٌ صالحْ
لحضرة الغيب فاتحْ
براه نورًا مبينًا
بالعلم والسرّ كافحْ
فكان للكل أصلاً
من كل غادٍ ورائح
لولاه ما كان كونٌ
ولا أتى الخلقَ ناصحْ
أكمَلَه واجتباه
له حبيبًا صفيّا
ألقى عليه سناه
فكان فردًا وليّا
في أفق الغرب شمسًا
بالحسن فيه سَمِيَّا
في مجلس الغرب قطبًا
لله فيه نجيَّا
منه الوصول إليه
لكلّ من له طامحْ
جاء الورى بالتهاني
ومنهجٍ به واضح
بشرى لعبدٍ قفاه
وفي جماله سائح
بمدحه يَتَمَلَّى
وفيه بالناس صادحْ
أهيم شوقًا إليه
في غُدوتي ورواحي
بوصله يبرا قلبي
ويبدو نور صلاحي
وينجلي الكرب عني
وأهتدي لفلاحي
فجُدْ لصبٍّ كئيبٍ
يا من ه روحي وراحي
مكمّلُ الذات طه
فما له من مُطارحْ
أبهى الخلائق وجهًا
لقمر التمِّ فاضح
حسنه ما له ثانٍ
تكلّ عنه الحجاجح
من نور ذات حبيبي
كلُّ ضِيًا لنا لائح
يا سيِّدي جُدْ لعبدٍ
في نَيْلِ وصلِكَ راغبْ
وداوِ مَن قلبُه ما
قد أفسدَتْهُ المعايِبْ
إن لم تُداوِ بِجَبْرٍ
كَسْري فإنِّيَ ذاهب
قُرْبُكَ سُؤْلي وقصدي
فَأَوْلِ منه مآرب
صلّى عليه إلهي
ما نارُ فضلك مادح
أتى إليك بشوقٍ
بباب جودك صادح
والآل والصحب طرّاً
ومن لركنك جانح
ما قال صبٌّ كئيبٌ
محمدٌ عبدُ صالح