أإن ملكت عيونك كل حسنٍ
غويتِ القلب حُسنا أو جمالا
وما ذنب الذي قد خرَّ ضعفا
وقد شهد الأنوثة والدلالا
ولو كان الفؤاد جبال صخرٍ
لدكَّ جمالكِ الصُمَّ الجبالا
ولو أغلقتُ عن عينيك عيني
لشق شُعاعها جسدي وجالا
فما كل الجمال رهين عينٍ
فإن الروح كم رأت الكمالا
تخلل حسنكم جسدي وروحي
ففيكم شابهت نفسي المحالا
وفيكم لم أعد إنسا ترابا
لقد أمسيت نورا أو خيالا
وما غبتم عن العينين إلا
تبدد حاضري غيما ظلالا
ألا رفقا بقلبي في هواكم
فقد ذاب الحديد به وسالا
وقد أمسى بهذا العشق رهوا
يُقلب جُثتي شرقا شمالا
ويمشي إثركم فجرا وليلا
يميل بعطركم ما العطر مالا
أإن ملكت شفاهكِ كل خمرٍ
سقيتِ مشاعري صرفا زلالا
فكيف بربكم أصحو وكلي
بكأس غرامكم نسيَ السؤالا
وكيف بربكم أنجو بعقلي
إذا عقلي بحبكم استقالا