تخطَّ إلى المحتوى

بجنح الليل يأتي كالشهيق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بجنحِ الّليلِ يأتي كالشّهيقِ

ويغفو فوقَ مجمريَ العتيقِ

فيجتاحُ الكرى كهبوبِ ريحٍ

ليرسمَ ليلَهُ فوقَ الشّروقِ

ويأتي بالمواجعِ منْ سحيقٍ

بعيدِ النّجمِ منطفئِ البريقِ

فوجهي ليلةٌ قمراءُ يخبو

كصدرٍ أَشْوهٍ تحتَ العقيقِ

أقومُ الّليلَ أسري معْ نجومٍ

ولكنْ ضاعَ.. ضيّعني طريقي

وأرسلُ في الضُّحى أسرابَ نحلي

فترجع دونَ شيءٍ منْ رحيقِ

فأدعو خالقي.. يا ربّ إنّي

عفيفُ النَّفسِ كالغيمِ الدَّفوقِ

لماذا يا إلهي يعتريني

سهادُ الكونِ كالموتِ المُحيقِ

فلا أرضاً أرومُ ولا سماءً

ولا عزّاً على ملْكٍ لصيقِ

ولا ألقى لصرخاتي جواباً

سوى صمتِ الصَّدى عندَ الغريقِ

فأعرفُ أنَّ هذا الّليلَ بعضٌ

لبعضِ الّليلِ في ليلي الطليقِ!

لعلّ الّليلَ أدركني أخيراً

وألهبَ في الحشا بعضَ الحريقِ

وأطبقَتِ الشّموسُ على جفونٍ

فعاثَ العتمُ في صبري وضيقي

تُرى، هلْ تشرقُ الأيّامُ يوماً

لتبكيَ ما تداعى منْ شُهوقِ؟

ألا يا حاديَ الأحزانِ عُدْ بي

لصبحٍ كانَ في الماضي شقيقي

لصبحٍ تشرقُ الأرواحُ فيهِ

لصبحٍ طَيِّبِ النّجوى.. حقيقي!