مغانٍ عليها للسعود مخائلُ
منازهُ طرفٍ للسرور منازلُ
مناظرُها يستوقف العينَ لطفُها
عليها من الحسن البديع غلائل
فلستُ بلاحٍ مُغرمًا بجمالها
ولو عتبتْ ظلمًا عليه العواذل
رستْ لذةُ الأوقات بين شُطوطِها
فراقتْكَ أسحارٌ بها وأصائل
تخيّرَها قِدْمًا ملوكٌ غطارفٌ
فخارُهمُ باقٍ مدى الدهرِ ماثل
فمن آلِ حفصٍ كلُّ أروعَ باسلٍ
سجيَّتُه حزمٌ وعزمٌ ونائل
مآثرهُ غرّاء في السلم والوغى
فنعمَ - وأيمُ اللهِ - تلك الأوائل
كسوها جلابيبَ البهاءِ ومن بني
حسينٍ أسودٌ لا تُرامُ أماثل
أتوها وقد غضَّ البِلى من جمالها
وغادرها قَفْراءَ والوجهُ حائل
فأحيوا بها من سالف الحُسن داثرًا
فعاد لها عصرُ الشباب المُزايل
وقَفَّى على آثارهم كلُّ كيِّسٍ
صفتْ منه أذواقٌ ورقَّتْ شمائل
فما عتَّمتْ أن أصبحتْ وهْي جنةٌ
تروقُكَ أزهارٌ بها وخمائل
تُحاكي القصورُ الشمُّ بين رياضها ال
كواكبَ لولا أنهنّ أوافل
ولِلهِ ما أبدى الحِجا في اختياره
مَقرّاً به من رونق الحسن شامل
فشاد به الإبداعُ أيمنَ منزلٍ
بأكنافه للسعدِ تبدو دلائل
أقامتْ يدُ الإحسانِ والحسن سمْكَه
فللهِ ذوقٌ شادَه وأنامل