تخطَّ إلى المحتوى

لعمرك إنهم لا يؤمنونا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لَعَمْرُكَ إنهم لا يؤمنونا

كما يبدون حتى يفتنونا

فماذا أثَّر الإيمانُ فيهم

إذا لم يُظهروا منه الدفينا؟

وما يُبدي سرائر ذي ثباتٍ؟

ومن يُخفي النفاق بها سنينا؟

بلى لا بدَّ من يومٍ عصيبٍ

يفتّش سرَّهم حتى يبينا

يقول الناس لا أهلاً بيومٍ

رأينا «الشاذليَّ» به سجينا

أذاكَ جزاءُ من يُنشي القوافي

تُحاكي في سلاسَتِها المَعينا؟

أذاك جزاء من يُنشي القوافي

فتبرزَ فتنةً للسامعينا؟

وما رام الحبيبُ بتلك نُكرًا

خلا قصدًا شريفًا مُستبينا

وهذا عهدنا بالشعر قِدْمًا

يُجازى أهله عرَضًا وعَيْنا

فهل صار الثواب عليه سجنًا؟

كأَنْكَ إذًا بأرسُمِهِ عُفينا

فقلت بلى وربِّك بل بِناه

سيسمو رغم أنف الكارهينا

فسجنُ المرء في أمثال هذا

يؤثِّل للفتى شرفًا مكينا

ومن هذا الذي لا يبتغيه

وفيه تَنافُسُ المتنافسينا؟

فإن كان القريض له سبيلاً

لقد جلّت أيادي الشعر فينا

فطِبْ نفسًا ولا تندب حظوظ ال

قريضِ فلن تزول وقَرَّ عينا

ألا فَلِ «خَزْندارَ» الفخرُ حقّاً

بسجنٍ لا يراه العقل شينا

أهنّئه بذاك وبالسراح ال

لذي وافى البشيرُ به إلينا

فلا زال الثناء عليك يُتلى

ولطفُ إلهنا لكمُ قرينا

ولا تحزنْ لما قد مَوَّهوه

بأنك باعثٌ شرّاً كمينا

وقد علم البرايا أجمعونا

بأنك تطلب الحقّ المبينا

فقل لهمُ مسيئي الظنّ هذي ال

حقيقةُ قد بدت للناظرينا

فإن هم لم يزالوا يمترونا

لعمرُك إنهم لا يؤمنونا