الشّعرُ بعدَكَ يا عليٌّ.. أدردُ
يطفو عليهِ منَ النّحولِ.. الأكمدُ
سادَ الأنامَ من الهوامِ عصابةٌ
حمقاء أشجعُ حالِها...المتردّدُ
مشبوهةٌ يرعى الفرنجُ رعالَها
ومصيرُها بينَ العبادِ...الأسودُ
خلعوا علينا منْ سَخامِ وجودِهمْ
فكراً...يضيقُ بضيقهِ المتعبّدُ
أرسوا قواعدَ غيِّهم بمجلجِلٍ
منْ كلِّ فكرٍ نافذٍ يتصيّدُ
ونسوا بأنّ القدسَ غايةُ ديننِا
والهاتكينَ بها عُداةٌ مرّدُ
مَرَدَوا على قمعِ الطفولةِ والمدى
والشّمسِ والمجدِ الّذي نتوسّدُ
عابوا علينا أنّنا في غصّةٍ
ممّا يدورُ بحالنِا.. ويُهدّدُ
قَدَرُ الشّعوبِ بأنْ تقودَ سفينَها
نحوَ الحضارةِ هادراً.. ويسدِّد
يا أيّها الشّعبُ الّذي عصفتْ بهِ
جُوراً منَ الطّغيانِ كفٌّ ترعدُ
لا بدَّ ندفعُ للسّماءِ جبينَنا
بإرادةٍ وثّابةٍ تتوقّدُ
نصطادُ جامحةَ العلومِ بفكرةٍ
سَبَكَ الخيالُ جناحَها، والموعدُ
ما المجدُ إلاّ في الأسنَّةِ فتكةٌ
والعلمُ إلاّ في عقولٍ ترصدُ
ثقْ بي عليّاً.. ما أردْتُ إفاضةً
لكنّهُ الجرحُ الّذي يتجّددُ
وفؤاديَ المعجونُ منْ جمرِ الأسى
أمسى اضطّراباً في الجوانحِ يَربُدُ
عذراً إذا طالَ المقالُ.. فما أنا
إلاّ صدىً مما أجَدتَ يردّدُ!..