في الكأسِ قد سكبت دمًا
عينٌ بكت رُغم الزمن
قد خالها عينًا عجوزًا في نهايات الكِبَرْ
هي عينُ طفلٍ لم يزلْ
يلهو بأعوادِ الخشبْ
ويطاردُ الأحلامَ..
يحسَبُها فراشاتِ الحقولِ السابحاتِ مع التلالِ..
الملقياتِ قصائدا
تحكي حكايا علّها
تحيي ضمائرَ أُقبرت..
هو ذلك الطفلُ الذي يلهو بأعوادِ القصب
سرقوا نضارةَ وجهه..
خطفوا سوادَ الشعرِ..
أعطَوه البياضَ مكانَهُ..
هم سارقوا العمرَ الذي ما انفك يمضي كالسحاب
وكالنسيمِ المرتقبْ
هو طفلْ.. رغم قيودِهم
لكنّ مولدَه أتى قبل الظلام بساعةٍ
قبلَ احتلالِ القدسِ
في زمنٍ غريبٍ منقلبْ
هو طفلْ..
ذاك الشعبُ أثقل ظهرَه طعمُ السذاجة
في قراراتِ العربْ
قممٌ مضت قد قرروا فيها بألا ينقذوا
للطفلِ دميتَه من الذئبِ الذي سرقَ العنبْ
ليبيعه خمرًا لنا
وبنفطنا نبتاعُه.. من أرضِنا
يا للعجب!