أهديتُكِ الوردَ، ما للورد من بُدِّ
أن يلفظَ الروحَ بينَ الثغرِ والخَدِّ
لا حلْمَ لي في حياةٍ سقْمُها وَطَنٌ
وفاقدُ الحلْمِ، حُلْمَ النفسِ لا يُهدي
عِندي مِنَ الصَّبرِ ما (أيوبُ) عَلّمني
لكنْ على الهَجرِ، صَبرُ النّفسِ ما عندي
أنا المُسجّى على أطرافِ قافيتي
هذي القَصيدَةُ صِدقًا لم تَكنْ قَصدي
مازالَ حُبّكِ يا (ليلى) على شَفَتي
شِعرًا يُغَنّى على قيثارَةِ الوَجْدِ
في عيدِ ميلادِنا الثاني يُؤمِلُنا
وَهمٌ مِنَ القُربِ، في دوّامةِ البُعدِ
ما زِلتُ أذكُرُ ساعاتٍ مررنَ بنا
من رَفّةِ الطَّرفِ حتّى فتنةِ النّهدِ
وكيفَ أنّا تَبادَلنا حَوائجَنا
فساعةُ اليَدِ كم تَشتاقُ للعِقدِ
هناكَ في الغُرفةِ الخَرساءِ سامَحَنا
جُنونُنا بعدَ أن آوى إلى الرُّشْدِ
هناكَ قُربَ نواعيرٍ تُحَمِّلُنا
قاموسَ دفءٍ بكرّاسٍ مِنَ البَردِ
هناكَ قهوتُنا، ترتيلُ ضِحكتِنا
هناكَ حيثُ توافَقْنا على العَهْدِ
ما زلتُ أهواكِ، بحرُ الشِّعرِ يشهَدُ لي
وإنْ تَرَنَّحَ بينَ الجَزرِ والمَدِّ