تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٢ بيت

المتفرقات

هِيَ لم تزلْ

وأنا رَحَلتُ

هِيَ غادَرَتْ وأنا أقمتُ

ماذا أقولُ؟

لعلّني أهذي بها

أو أنّني أدمَنْتُ خمرَ حُضورِها حتّى سَكِرتُ

هِيَ...

مَنْ تكونُ؟

كأنّها وَهْمٌ تلاشى

أو...

كأنّي قد نَسَيْتُ!

أنا عائدٌ مِنها إليَّا

والفَقْدُ ينزفُ مِن يَدَيّا

لا..

إنّني ما زلتُ أسكنُ روحَها

وهناكَ يرميني الهوى مُغْمىً عليّا

ماذا أتَمتِمُ؟؟

مَن أنا؟؟

أتُرى جُنِنتُ؟

وكيفَ أمحو ما كتبتُ؟

الآنَ أصحو

قد تَذَكَّرني النّوى

الآنَ أعرفُ مَن تكونُ

وكيفَ كُنتُ

هِيَ كِذبَةٌ

قد قالها نَيْسانُ يوماً للهوى

بقصيدةٍ حُبلى بِعِطرِ الياسمين وبالجوى

وأنا أصدِّقُ ما سَمِعتُ

حَتّى أتى تشرينُ يحمِلُ بَردَهُ

وأقامَ بي

والدفءُ في قلبي يُحاوِلُ طَردَهُ

فاستَسْلَمَ النبضُ البَريءُ لمَوتِهِ

هِيَ زَيَّنَتْ هِجْرانَها لطُفولتي

قد كَحَّلَتْ عينَ الفِراقِ

وَخَضَّبَتْ خَدَّ النّوى

فَرَأيتُ حُسْنَ بِعادِنَا

وَعَلِمتُ أنّي قد خُدِعْتُ

هِيَ خلفَ نافذةِ الزّمانِ

تَحَصَّنَتْ بِزُجاجِها

وَتَلَثَّمتْ بِغُرورِها

وأنا رَهينُ تَواضُعي

فَتَّحتُ كُلَّ نَوافذي

كي لا تُعيقَ عَبيرَها

والآنَ أغلقُ ما فَتَحتُ

هِيَ أتقَنَتْ دورَ القَمَرْ

وأنا عيونٌ في الدّجى

أسرى لساعاتِ السَّهَرْ

حَيرى يحاصِرُها الظلامُ

تَحفُّها روحُ الخَطَرْ

هِيَ قُبلةُ الأقدارِ فوقَ جبينِ أيامي

وقد أحْيَتْ بِيَ السّنواتِ

بَعدَ مواتِها

هِيَ مَن أتَتْ كالوَحْيِ وقتَ قصيدةٍ

تُملي عليَّ غرامَها

وأنا كَتَبْتُ

هِيَ مَن أتَتْني أولاً

فأنا إليها ما سَعَيْتُ

رَفَعَتْ أذانَ الحُبِّ في مِحرابِنا

وصلاةَ نجواها أقَمْتُ

هِيَ حَرَّكَتْ جَمْرَ القَصائدِ فاتَّقَدْتُ

هِيَ خانَتِ الضّوءَ المُشِعَّ بِشِعرِها

وأنا وَفَيْتُ