تخطَّ إلى المحتوى

الآن يرتحل الغراب

غير معروف

٥٨ بيت

المتفرقات

الآنَ يرتَحِلُ الغُرابْ

عن دارِهِ

ولَعَلَّهُ أَلِفَ الغِيابْ

بالرّغمِ من عَتْمِ الجَناحينِ

اسْتحالا فِضَّةً

مذ رأسُ هذا الليلِ شابْ

العَتمُ يَستَلُّ السُّهادَ وحينَ يأتي الفَجرُ

نَشهَدُ في أيادي الليلِ والفجرِ الحِرابْ

بالرّغمِ من حُسنِ الحَدائقِ

إنّما العُصفورُ هاجَرَ تاركًا هذي الرّحابْ

الدَّمعُ في عينِ الفَضيحةِ

ليسَ يدري

كيفَ آمَنَ واسترابْ

مَسكينةٌ تلكَ الفِراخُ

لقد جفاها عُشُّها

ما عادَ يرجِعُ بالطعامِ لجوعِها

منقارُ أمٍّ

كانَ يأتي بالمياهِ من السَّرابْ

اليومَ لا قمحٌ ولا صَبّارةٌ

لكنْ هُناكَ قصيدةٌ

مثلُ الدّعاءِ

وإنّما لنْ يُستجابْ

نَبَحَ الكِلابْ

عادتْ إلى الإزعاجِ أجنحةُ الذّبابْ

اليوم يدعو طُهرَنا

لنُمارِسَ العُهرَ المُنَمّقَ ألفُ بابْ

لا صوتَ في الأصقاعِ إلا نَبرةٌ

صَدَرَتْ على وزنِ السُّبابْ

شاخَتْ حَصافَتُنا على وجهِ المدى

ولِكُلِّ جهلٍ في الورى عادَ الشّبابْ

كُلُّ الذينَ تَربَّصوا بالأمنياتِ

مِزاجُهُمْ عَجَبٌ عُجابْ

كلُّ العِصِيِّ

جَميعُ أنواعِ الخِرافِ

سَيَعتلونَ مَنابِراً

ليُباركوا طَبعَ الذّئابْ

رَهْطٌ يُعاقِرُ ذَنبَهُ جَهلاً

على سُرُرِ الخَطيئةِ والصّوابْ

شُكرًا لأنَّ أزيزَكُمْ هَدَمَ السَّكينةَ في القُلوبِ

مُجمِّلاً معنى الخَرابْ

شُكرًا على زَرْعِ الضّغائنِ

بينَ أحجارِ المآذنِ والقِبابْ

الآنَ نُدرِكُ أنّنا وَهْمٌ تَقَمَّصَ قِطّةً

عَبَثَتْ بأشلاءِ الثّيابْ

لا تَسألي عنّي

لأنَّ قَصائدي ثَكِلَتْ مَعانيها

فقدْ ماتَتْ رَبابْ

تبًا لأيامِ الرّبيعِ المَجدِ

والزّمنِ اليَبابْ

الرّاحلونَ سيكتبونَ قصيدةً

صِيغَتْ على جَزِّ الرّقابْ

مُتَجَذِّرونَ بأمسِهِمْ

وَبِرَغمِ آلامِ السنينَ

يُهَدْهِدونَ جِراحَهُمْ

وكأنّها طيفُ المَلمّاتِ العِذابْ

رُفِعَ الكِتابْ

جَفَّتْ هُنا أقلامُنا

فَمَتى تُرى يومُ الحِسابْ