ولما دنا الركب من يثربِ
أضاء السنى حالك الغيهبِ
وهبت على ركبنا نسمةٌ
تضوع بمسكٍ لها طيِّبِ
وغنى السلام على بابها
مؤذنُها في سنى المغرب
فأنشأت ألهج في نشوةٍ
بشعر فتى مغرمٍ معجب
ولمَّا وفدتُ إلى دارهِ
هُرعتُ أقبِّلُ ترب النبي
وأحسستُ أني أشيم ابتساماً
بوجه حبيب الورى الطيبِ
أنار لنا وجهه في المساء
فوافرحتي بلقاء الأب
أيا سيدي يا حبيب الورى
أجزني في وصفي المسهب
لجأت إلى ستركم لائذا
فكن لي على دهري المتعب
قدمت مع القوم في سعيهم
أحث خطى لاهثٍ مذنب
ذنوبي قد أثقلت كاهلي
وليس لي اليوم من مهرب
سوى بسمة منكَ وضَّاءةٍ
تُنير دجى الروح يا كوكبي!