تخطَّ إلى المحتوى

لا تحسبن جراح القهر إن سكنت

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لا تحسِبنَّ جراحَ القهرِ إنْ سكنَت

بالصّبرِ بينَ حنايا القلبِ تندملُ

القهرُ يَسقي بذورَ الثأرِ يُنبتُها

ويُسكِنُ الجُرحَ كي لا تصرخَ المُقَلُ

والنّصرُ يأتي لمن قد كانَ معتصمًا

باللهِ مهما تضيقُ الأرضُ والسُّبلُ

الضَّعفُ في القلبِ لا في الجِسمِ مكْمنُهُ

وبالصمودِ يفوزُ الصّامدُ البطلُ

والقزُّ يخرجُ مما كانَ مُحتقرًا

والنحلُ يَخرجُ من أحشائهِ العسلُ

سُبحانَ من عزَّ بالقرآنِ من وهنوا

حتّى لهم دانتِ البلدانُ والدّولُ

بزّوا بعزمٍ وبالإيمانِ فانتصرت

راياتُهم بل لأرضِ الصّينِ قد وصلوا

هم قد أذاعوا كلامَ اللهِ فارتفعت

به الحناجرُ لا خوفٌ ولا وجلُ

بالدينِ ساروا دعاةُ الحقِّ تحملُهم

في كل أرضٍ جيادُ الخيلِ والإبلُ

واليومَ بِتنا لهم خلْفًا فديدنُنا

ذكرُ المآثرِ لا سعيٌ ولا عملُ

ما كان يُمضي عدوُّ اللهِ خطّتَهُ

حتى تيقّن أنَّ القومَ قد غفلوا

فعلُ الإبادةِ في أبناءِ جلدتِنا

يمضيه والعُربُ لم تطرف لهم مُقَلُ

هانوا على النَّاسِ لمّا صارَ محملُهم

دفنُ الرؤوسِ وحبُ المالِ والجدلُ

وفّوا بعهدٍ لمن في الذّكرِ سيرتُهم

خلفُ العهودِ وكم من مرسَلٍ قتلوا

أين العروبةُ والأطفالُ يقتلُهم

قبلَ القنابلِ سيفُ القهرِ والوجلُ

والجوعُ يَنشُبُ في الأجسامِ مِخلبَهُ

وفي الجوارِ شعوبٌ عضّها المللُ

هل ماتَ فيهم شعورُ الغُبنِ مُذ زمنٍ

أم استساغوه كأسَ الذّلِ أم ثملُوا؟

يا دارَ يعربَ كما جالت بأوديةٍ

منكِ الغزاةُ وفي الآصالِ قد رحلوا!

مرُّوا سِراعًا كغيمٍ باتَ منقشعًا

لم يبقَ إلا بذورُ الثّأرِ والأملُ

في كلِّ طفلٍ لنا مشرعُ داعيةٍ

أو فارسٍ فوقَ ظهرِ الخيلِ ينتقلُ

كالبازِ يرجو انبلاجَ الصُّبحِ في وطنٍ

عاثَ الذئابُ بهِ والليلُ مُنسدلُ

يومًا سيظهرُ نورُ الصبحِ نرقبُهُ

والقدسُ يومًا بها الأجيالُ تحتفلُ