تخطَّ إلى المحتوى

رجعت لي بعد أحزان وآلام

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

رَجَعْتَ لي ، بعد أحزانٍ وآلامِ

فأشرقَتْ ، من جديدٍ ،

شمسُ أيامي .

وعاد لي مَلَكُ الأشعارِ يُلهمُني

فانسابَ شعريَ ، من وحيٍ وإلهامِ

وصرتُ أنظرُ للدنيا فتُعجِبُني

ماذا أريدُ ؟

وأنتَ الآن قُدَّامي ..!

يكفي وجودُكَ فيها كي يدلَّ على

بديعِ صُنْعٍ ، لخَلاَّقٍ ورسَّامٍ .

يكفي وجودكَ فيها ، كي أحسَّ أنا

بأنني مَلِكٌ ، والكلُّ خُدَّامي ..!

إنْ قلتُ للطيرِ :

يا طيرُ اصدَحي ، صَدَحَتْ

وأتْحَفَتْني ، بألحانٍ وأنغامِ .

وإنْ همستُ إلى الأنسامِ : إسرِ ، سَرَتْ

حولي ، كأعذب هبَّاتٍ لأنسامِ .

يا بحرُ ، كنتَ معي في كل ثانيةٍ

وكم رأيتكُ في نومي وأحلامي .

وكم توقعَّتُ أن ألقاكَ قبلُ وقد

صدَّقتُ ما قالهُ ، بالأمسِ ، حُكَّامي .

قالوا : " سنرجعُ " ،

طفلاً كنتُ حينئذٍ

واليومَ قارَبَتِ الخمسينَ أعوامي .

ما كنتُ أحسَب يوماً أنهم كذبوا

وأنهم ملؤوا رأسي بأوهامِ .

وأنهم مَعَ أعدائي عليَّ ، ولا

يستهدفونَ سوى قتلي وإعدامي .

كيف التقينا ؟

ولم أسمعْ هنا أبداً

صهيلَ خيلٍ ،

ولا وقْعاً لأقدامِ . !

ولا رأيتُ جيوشاً حولنا رفعت

أعلامَها ،

أينها ، يا بحرُ ، أعلامي .؟!

لا . لا تقلْ إنَّ لقيانا مصادفةٌ

أو إنَّها رميةٌ ،

كانت بلا رامِ .!

تَعَجَّبَ البحرُ ، ممَّا قلتُهُ وبكى

وقالَ لي :

هذهِ أضغاثُ أحلامِ .!

فقلتُ :

يا عينُ لا تستيقظي أبداً

حتى وإنْ لمْ تُحسي بالكرى ،

نامي .!!