تخطَّ إلى المحتوى

يقولون ماتوا

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

يقولونَ: ماتوا ..

ومن لم يموتوا فقد كبروا،

وعلى قاب قوسٍ وأدنى، من الموت، باتوا

وأما الصغارُ: فليستْ لديهم هنا ذكرياتُ

سينسَوْنَ ما قالهُ الميتونَ، ويحيَوْنَ حيث همُ،

وستمضي الحياةُ ..

كعادتهِ، منذ ستين عاماً،

يسيرُ إلى الخلفِ، حينَ يسيرُ،

وتسبقهُ، إنْ مشتْ، سلحفاةُ!

عليه عبارةُ لا للرجوعِِ،

وتملأ أبوابَهُ الملصقاتُ

ومَن فيهِ، لا يحسِبون لوقتٍ حساباً

ولا ينزلونَ،

ولا ينطقون سواها: خذوا ..

ولا يسمعونَ سوى قولِ هاتوا ..

ويمضي زمانً،

فيبزغ نجمٌ جديدٌ، يشيرُ له أنْ توقفْ!

وتحملُهُ فوق أكتافها التضحياتُ!

ويصعدُ، يجلسُ، يسمعُ،

يَقبَلُ، يبصمُ، يخلعُ، فالراكبونَ عراةُ!

وتُسمعُ شَكْشكَةٌ، ويلفُّ المكانَ دخانٌ كثيفٌ،

وتنطلقُ الصافراتُ ..

وللمرة الألفِ،

تنزلُ مائدةٌ من سماء الكلامِِ،

عليها فُتاتُ!

كعادتهِ، منذ ستين عاماً

يسيرُ إلى الخلفِ، حين يسيرُ

ويسخر منهُ ومن راكبيهِ المشاةُ

ويصرخُ فيه الشتاتُ:

أتنسى البحارُ شواطئها، والعصافيرُ أعشاشها؟

وبلا جذره هل يعيش النباتُ؟

أينسى المحبون أول حب لهم يا غزاةُ؟!

هنا الرملةُ، اللدُ، يافا، الجليلُ، القبابُ، هنا زكريِّا

هنا اللاجئونَ،

هنا اللاجئاتُ!