تَعَرَّقَنِي الدَّهْرُ نَهْسًا وَحَزَّا
وَأَوْجَعَنِي الدَّهْرُ قَرْعًا وَغَمْزَا
أَصَابَ رِجَالِي فَأَفْنَاهُمُ
فَأَصْبَحَ قَلْبِي بِهِمْ مُسْتَفَزَّا
وَكَانُوا السَّنَامَ عَلَى قَوْمِهِمْ
وَزَيْنَ الْعَشِيْرَةِ بَذْلًا وَعِزَّا
وَهُمْ فِي الْقَدِيْمِ سَرَاةُ الْأَدِيْ
مِ وَالْكَائِنُونَ مِنَ الْخَوْفِ حِرْزَا
وَهُمْ مَنَعُوا جَارَهُمْ وَالنِّسَاءُ
يَحْفِزُ أَحْشَاءَهَا الْخَوْفُ حَفْزَا
بِسُمْرِ الرِّمَاحِ وَبِيضِ الصِّفَاحِ
فَبِالبِيضِ ضَرْبًا وَبِالسُّمْرِ وَخْزَا
وَخَيْلٍ تَكَدَّسُ بِالدَّارِعِيْنَ
وَتَحْتَ العَجَاجَةِ يَجْمِزْنَ جَمْزَا
جَزَزْنَا نَوَاصِيَ فُرْسَانِهَا
وَكَانُوا يَظُنُّونَ أَنْ لَنْ تُجَزَّا
وَمَنْ ظَنَّ مِمَّنْ يُلَاقِي الْحُرُوبَ
بِأَنْ لَا يُصَابَ فَقَدْ ظَنَّ عَجْزَا
نَعِفُّ وَنَعْرِفُ حَقَّ الْجِوَارِ
وَنَتَّخِذُ الْحَمْدَ ذُخْرًا وَكَنْزَا
وَنَلْبَسُ فِي الرَّوْعِ نَسْجَ الْحَدِيدِ
وَنَلْبَسُ فِي السِّلْمِ خَزًّا وَبَزَّا