أَلَمْ تُكْسَفِ الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ وَالْ
كَوَاكِبُ لِلْجَبَلِ الْوَاجِبِ
لِفَقْدِ فَضَالَةَ لَا تَسْتَوِي الْ
فُقُودُ وَلَا خَلَّةُ الذَّاهِبِ
أَلَهْفاً عَلَى حُسْنِ أَخْلَاقِهِ
عَلَى الْجَابِرِ الْعَظْمِ وَالْحَارِبِ
عَلَى الأَرْوَعِ السَّقْبِ لَوْ أَنَّهُ
يَقُومُ عَلَى ذِرْوَةِ الصّاقِبِ
لَأَصْبَحَ رَتْماً دُقَاقَ الْحَصَى
كَمَتْنِ النَّبِيِّ مِنَ الْكَاثِبِ
وَرَقْبَتِهِ حَتَمَاتِ الْمُلُو
كِ بَيْنَ السُّرَادِقِ وَالْحَاجِبِ
وَيَكْفِي الْمَقَالَةَ أَهْلَ الرِّجا
لِ غَيْرَ مَعِيبٍ وَلَا عَائِبِ
وَيَحْبُو الْخَلِيلَ بِخَيْرِ الْحِبَا
ءِ غَيْرَ مُكِبٍّ وَلَا قَاطِبِ
بِرَأَسِ النَّجِيبَةِ وَالْعَبْدِ وَالْ
وَلِيدَةِ كَالْجُؤْذُرِ الْكَاعِبِ
وَبِالْأُدْمِ تُحْدَى عَلَيْها الرِّحا
لُ وَبِالشَّوْلِ في الْفَلَقِ الْعَاشِبِ
فَمَنْ يَكُ ذا نَائِلٍ يَسْعَ مِنْ
فَضَالَةَ في أَثَرٍ لَاحِبِ
هُوَ الْوَاهِبُ الْعِلْقَ عَيْنَ النَّفِي
سِ وَالْمُتَعَلِّي عَلَى الْوَاهِبِ
نَجِيحٌ مَلِيحٌ أَخُو مَأْقِطٍ
نِقَابٌ يُحَدِّثُ بِالْغَائِبِ
فَأَبْرَحْتَ في كُلِّ خَيْرٍ فَمَا
يُعَاشِرُ سَعْيَكَ مِنْ طَالِبِ