لَا شَيْءَ يَبْقَى غَيْرُ وَجْهِ مَلِيكِنا
وَلَسْتُ أَرَى شَيْئاً عَلَى الدَّهْرِ خالِدا
أَلَا إِنَّ يَوْمَ ابْنِ الشَّريدِ وَرَهْطِهِ
أَبَادَ جِفَاناً وَالْقُدُورَ الرَّوَاكِدا
هُمُ يَمْلَأونَ لِلْيَتِيمِ إِنَاءَهُ
وَهُمْ يُنْجِزُونَ لِلْخَلِيلِ المُوَاعِدا
أَلَا أَبْلِغا عَنِّي سُلَيْماً وَعَامِراً
وَمَنْ كَانَ مِنْ عُلْيَا هَوَازِنَ شَاهِدا
بِأَنَّ بَنِي ذُبْيانَ قَدْ أَرْصَدُوا لَكُمْ
إِذَا مَا تَلَاقَيْتُمْ بِأَنْ لَا تَعَاوُدا
فَلَا يَقْرَبَنَّ الْأَرْضَ إِلَّا مُسَارِقٌ
يَخَافُ خَمِيساً مَطْلَعَ الشَّمْسِ حَارِدا
عَلَى كُلِّ جَرْدَاءِ النُّسالَةِ ضَامِرٍ
بِآخِرِ لَيْلٍ مَا ضُفِزْنَ الْحَدَائِدا
فَقَدْ زاحَ عَنَّا اللَّوْمُ إِذْ تَرَكُوا لَنا
أَرُوماً فَآرَاماً فَمَاءً بِوَارِدا
وَنَحْنُ قَتَلْنا هاشِماً وَابْنَ أُخْتِهِ
وَلَا صُلْحَ حَتَّى نَسْتَقِيدَ الْخَرائِدا
فَقَدْ جَرَتِ الْعَاداتُ أَنَّا لَدَى الْوَغَى
سَنَظْفَرُ وَالْإِنْسَانُ يَبْغِي الْفَوائِدا