جَرَى لِيَ طَيْرٌ فِي حِمَامٍ حَذِرْتُهُ
عَلَيْكَ ابْنَ عَمْرٍو مِنْ سَنِيحٍ وَبَارِحِ
فَلَمْ يُنْجِ صَخْراً مَا حَذِرْتُ وَغَالَهُ
مَوَاقِعُ غَادٍ لِلْمَنُونِ وَرَائِحِ
رَهِينَةُ رَمْسٍ قَدْ تَجُرُّ ذُيُولُها
عَلَيْهِ سَوَافِي الرَّامِساتِ الْبَوَارِحِ
فَيَا عَيْنِ بَكِّي لِامْرِئٍ طَارَ ذِكْرُهُ
لَهُ تَبْكِ عَيْنُ الرَّاكِضاتِ السَّوَابِحِ
وَكُلُّ طَوِيلِ الْمَتْنِ أَسْمَرَ ذَابِلٍ
وَكُلُّ عَتِيقٍ فِي جِيادِ الصَّفَائِحِ
وَكُلُّ دِلَاصٍ كَالْأَضَاةِ مُذَالَةً
وَكُلُّ جَوَادٍ بَيِّنِ الْعِتْقِ قَارِحِ
وَكُلُّ ذَمُولٍ كَالْفَنِيقِ شِمِلَّةٍ
وَكُلُّ سَرِيعٍ آخِرَ اللَّيْلِ آزِحِ
وَلِلْجَارِ يَوْماً إِنْ دَعَا لِمَضِيفَةٍ
دَعَا مُسْتَغِيثاً أَوَّلاً بِالْجَوَايِحِ
أَخُو الْحَزْمِ في الْهَيْجاءِ وَالْعَزْمِ فِي الَّتِي
لِوَقْعَتِها يَسُوَدُّ بِيضُ الْمَسَايِحِ
حَسِيبٌ لَبِيبٌ مُتْلِفٌ مَا أَفَادَهُ
مُبِيحُ تِلَادِ الْمُسْتَغِشِّ الْمُكَاشِحِ