تخطَّ إلى المحتوى

هاج الوقوف على الربوع الدرس

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هاج الوقوف على الرّبوع الدُّرَّسِ

للقلب شوقًا لم يكن بالكيِّسِ

فظللتُ في عَرصاتها مُتحيّراً

أبكي المرابعَ في فضاءٍ أطلس

وأُسائل الرَّبعَ القديم عَنَ اهلهِ

حتى سئمتُ من السؤال الأخرس

رَبْعٌ تأهّلَ بعد بِيضِ أوانسٍ

بالعُفْر من عِين الظباءِ الكُنَّس

ربعٌ رعيتُ به رياضَ اللّهوِ في

عصرِ الشبيبةِ في نعيم الملبس

من كل فاترةٍ تصيد إذا رنتْ

قلبَ المدجَّجِ بالجفون النُّعَّس

فاثنِ العِنانَ عن المرابع والظِّبا

وانحُ الأمينَ أخا المكارمِ وائتس

نحو الأمينِ الفردِ مَنْ شَرُفَ الورى

بالطِّيب من أغصانه والمغرس

قطبِ المكارم خيرِ من شاء العلا

بالدّين والتّقوى وخيرِ مُؤسِّس

ما زال يطعن في نُحور كتائبٍ

من كل أبيضَ ذي حِفاظٍ أشوس

يجتاب من نَسْج الدروعِ سوابغاً

ولّى بثوبٍ بالدِّماء مُورَّس

سائلْ حُماةَ الجيشِ حين ورودهِ

نحو القليبِ بكلّ أجردَ أملس

هل كان في الأقوام غيرُ مُجدَّلٍ

منهم وآخرُ في الحبال مُكردَس؟

واسألْ «قريظةَ» و«النضيرَ» وحزبهم

و«لبعلبكَّ» كذا و«بيتِ المقدس»

واسألْ به الأذواءَ من يَمن الأُلى

ملكوا وكلَّ مسافرٍ أو أحمس

بوقائعٍ في الحرب غيرِ ذميمةٍ

لم تخلُ يوماً من ذهاب الأَنْفُس

فغدتْ بناتُ الرومِ قَسْراً تُشترى

بدراهمٍ معدودةٍ أو أَفْلُس

صلّى الإلهُ على النبيّ وآلهِ

ما فُرّجتْ كُرَبُ الهمومِ الهُجَّس