تخطَّ إلى المحتوى

قد أشرقت شمس السما وقت الضحى

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

قد أشرقت شمس السّما وقت الضّحى

فتنوَّرت آفاقها بضياءِ

وجَلَتْ دجى ليلٍ بهيمِ دُجنّةٍ

فتراكمتْ أنوارُها ببهاء

حتّى رأى كلُّ الورى أنوارَها

تجلو عن الأبصار كلَّ غطاء

فغدا يهيم بحسنها من لم يهمْ

وسلا المحبُّ معاهدَ الحوراء

كم خامرتْ قلبَ المتيّمِ نشوةٌ

من حبّها لا نشوةُ الصّهباء

ولكم هدتْ حيرانَ في ظُلَم الهوى

للحقّ بعد تَمنُّعٍ وإباء

هذي طريقةُ شيخِنا من أرشدتْ

للحقّ بعد ضلالةٍ وشقاء

عَمّتْ جميعَ الخلقِ فهي لهديها

ولنورها كالشّمس في الأضواء

وبعين ماضٍ كان بدءُ شروقها

وبفاسَ قد سطعتْ على الأرجاء

ياقوتةٌ ما مثلُها من جوهرٍ

برزتْ بحضرة مالكِ النّعماء

وحبا النبيُّ بنيلها أستاذَنا

أكرمْ بها من تُحفةٍ وحِباء

شيخُ المشايخِ أحمدُ بن محمدٍ

فأولئك الأشرافُ هم آبائي

قومٌ كرامٌ لا يخيب جليسُهم

نالوا العُلا من واهب الآلاء

وأقامهُ ربُّ الحقائقِ برزخاً

فيضانُه يجري على الكُبَراء

من حلّ أعلى منزلٍ ما فوقه

إلا مقامُ الأنبيا الكرماء

كلُّ المشايخِ قابسٌ من نورهِ

قبساً يُجلّي ظلمةَ الدأداء

وسقى الأنامَ سُلافةً من وِردهِ

تكسو القلوبَ بعزّة وصفاء

يتنازعون كؤوسَ أسرارٍ جلَتْ

رَيْنَ القلوبِ بقدر لمحِ الرائي

تلك الرجالُ رجالُ صدقٍ أُنسهم

باللّه قد شربوا كؤوسَ فناء

وشفى به اللّهُ القلوبَ من العمى

فتنوّرتْ أبصارُها بضياء

يا ربِّ واشفِ فؤادَ صاحب مدحهِ

مِمّا يخاف وجملةِ الأدواء

وأزلْ حجابَ النّفسِ عنه بمنّكم

حتى يَرى ملكوتَ كلّ سماء

وأفضْ عليه بحارَ علمِ حقيقةٍ

ومعارفٍ بالذات والأسماء

يا شيخُ جُدْ لقتيل حبٍّ شفّه

حبُّ اللقاءِ بوصلةٍ ولقاء

كم ضلّ ذو جهلٍ فنال هدايةً

بنجوم هديكَ بعد طولِ عناء

كانت عروسَ الحسن لا عطرٌ يُرى

من بعدها من جملة الأشياء

جاءت على سنن النبيِّ وصحبه

وهدى قويمِ الملة البيضاء

فالطرْقُ تنفذ كلُّها من غيرها

راجعْ رماح مفرّق الأعداء

فلَكَم أزيل ظلامُ قلبٍ آثمٍ

من ذكرها وانزاح بالأضواء

إن كنت ذا ظمأٍ فرِدْ من وِردها

عذب الزلال كعاتق الصهباء

لتنال أقصى مطلبٍ أو مقصدٍ

من فيض طامي بحرها برواء

فوردتُ هذا الوِردَ عذبًا ماؤه

من والدي شيخي الهُمامِ وِجائي

قطبِ الزمان خليفةٍ عن شيخه

بعلومه وبزهده وصفاء