قَالَتْ أَرَى فِي الْحُبِّ سِحْرًا يَأْسِرُكْ
قُلْتُ الْهَوَى طِفْلٌ جَمِيلٌ يَسْكُنُكْ
قَالَتْ أَخَافُ الدَّرْبَ يَمْحُو وَعْدَنَا
قُلْتُ الْوُفُاءَ عَلَى الْقُلُوبِ يُثَبِّتُكْ
قَالَتْ فَإِنْ هَجَرَ الزَّمَانُ مَحَاسِنِي؟
قُلْتُ الْغَرَامُ يَزِيدُ بَعْدَ تقدّمِكْ
قَالَتْ إِذَنْ أُهْدِيكَ عُمْرِي كَامِلًا
قُلْتُ الْحَيَاةُ بِمَا حَوَتْ هي مَوْطِنُكْ
قَالَتْ أَتَتْكَ قَصِيدَتِي مَكْتُوبَةً
قُلْتُ الْجَمَالُ بِحَرْفِهَا قَدْ توجكْ
قَالَتْ هَوَاكَ يُفَجِّرُ الأَحْلَامَ فِي
أَعْمَاقِ قَلْبِي كَيْفَ أَخْفِي مهجتكْ؟
قُلْتُ الهَوَى يَسْقِي الفُؤَادَ بِنَبْضِهِ
وبِحُسْنِ عَيْنَيْكِ كمالٌ تُزَيِّنُكْ
قَالَتْ أَخَافُ مِنَ الفِرَاقِ وَسُرْعَةً
فِي الدَّهْرِ يخْطَفُ حبنَا أو يمنَعكْ
قُلْتُ الأَمَانُ مَعِي وَحُبِّي رَاسِخٌ
لَا الدَّهْرُ يُبْعِدُ، لَا الزَّمَانُ يُفَرِّقُكْ
قَالَتْ إِذَنْ هَاتِ الْوُعُودَ فَإِنَّهَا
زَادُ الْقُلُوبِ وَبِالْوُعُودِ أُصَدِّقُكْ
قُلْتُ الْوُعُودُ جَوَاهِرٌ فِي صَدْرِنَا
لَا تَنْثَنِي، سَأَظَلُّ حَتَّمًا أَحْفَظُكْ
قَالَتْ أَتُخْلِصُ فِي الْهَوَى إِنْ غِبْتَ عَنْ
عَيْنِي وكان الْغَيْمُ سترا يَحجُبكْ؟
قُلْتُ الْخِيَانَةُ لَم ترد في نهجنا
إِنِّي عَلَى الْعَهْدِ الْقَدِيمِ أُعاهدُكْ
قَالَتْ أَأَبني قَصْرَنَا مِنْ حُلْمِنَا؟
قُلْتُ الْبِنَاءُ بِداخلي قد شَيّدكْ
قَالَتْ فَإِنْ هَجَرَ الْمَسَاءُ نُجُومَهُ؟
قُلْتُ الصَّبَاحُ بِنُورِ وَجْهِكِ جملكْ
قَالَتْ أَرَى في وصفِ شِعْرِكَ مَنْزِلِي
قُلْتُ الْقَصَائِدُ كُلُّهَا هِيَ مَنْزِلُكْ
قَالَتْ أَنَا لَحْنُ الحَيَاةِ فَهَلْ تَرَى؟
قُلْتُ الْغِنَاءَ بِصَوْتِكِ عَمَّ الْفَلَكْ
قَالَتْ مَتَى نَرْسُم طَرِيقَ سَعَادَةٍ؟
قُلْتُ الطَّرِيقُ إِذَا مَشَيْتُ بِجَانِبِكْ
قَالَتْ أَتُحْسِنُ فِي الغَرَامِ مَقَامَهُ؟
قُلْتُ الغَرَامُ مَدَارُ قَلْبِي مُلْهمُكْ
قَالَتْ وَهَلْ فِي العُمْرِ شِعْرٌ بَاقٍ؟
قُلْتُ القصيد بِنَبْضِ حُبِّي يشملكْ