تخطَّ إلى المحتوى

العمر يمضي والأسى يرمينا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

العمرُ يمضي والأسى يرمينا

ومخالبُ الأيام تنهشُ فينا

غابَ الصديقُ ومَن مضى بجوارهِ

ذهبَ الصديقُ الى صدى ماضينا

فالوردُ يذبلُ بعد موتِ ربيعهِ

وكذا التمستُ ذبولنا تشرينا

لا ضحكُ لا قهرٌ سيسعد ذا الأسى

إلّا الذي بفراقه يشقينا

كنّا ثمارًا أينعتْ زمنَ الهوى

قُبَلُ اللقاءِ ببعدنا تدنينا

حتى هصرنا الحبَّ نقطف جنْيَهُ

حُورًا يحطنَ على الجداولِ عِينا

والبيضُ عاكفةً على أطلائها

نجماتُ بدرٍ حولهُ يضوينَ

كانت عذوبتهنّ عند حدائق ٍ

تطغى على الأزهارِ ما يأوينَ

فالوردُ منثورٌ على وجناتهنْ

والشهدُ مسكوبٌ إذا يحكينَ

كنَّ السعادة َ للفؤادِ وحزنهِ

أكمامهنَّ من الحيا يدنينَ

يضحكنَ عن وترِ الصِبا ومراحهِ

مثل البلابلِ تولجُ النسرينا

أوَ لم ترَ الآياتِ بين حدائقٍ

كانت لصبوتنا ملاذًا حينا

زهرتْ بشوكٍ يابس متعثكلٍ

كعقاربٍ صفر ولا يلوينَ

ينفثنَ بين جوانحي بسمومهنْ

والقلب مكسور الجناحِ حزينا

يا خُسرَ يومٍ لا يعودُ جمالُهُ

ويظلُّ رغم الحزنِ سعدًا فينا