أتدري ما يقول لك البريدُ
يقول بأنه أودَى عبيدُ
نعاه وما دراه وكيف فاهتْ
به شفتاه، كان بها الصّعيد
غلامٌ شبَّ يسعَى للمعالي
وهل يُرْجَى لها إلا السّديد؟
غلامٌ أرتجيه لكشف كَرْبٍ
إذا ما ضاق بي الأمرُ الشّديد
غلامٌ أرتجيه لدفع ضُرٍّ
إذا كشَرتْ ليَ النابَ الأسود
غلامٌ أرتجيه لدفع عُسْرٍ
إذا وهَتِ القوَى، ووهَى الجليد
فحين نَمَتْ محاسنه وشاعت
مكارمه تَلَقَّاه الوعيد
فبُدِّلَ سرحةَ «الصاروج» دارًا
فكان له بها وطنٌ جديد