يَا أَهْلَ غَزَّةَ كَمْ ضَمَّتْ قُبُورُكُمُ
حَيَّ الْفِعَالِ وَإِنْ أَنْفَاسُهُ انْقَطَعَتْ
أَلْقَى عَصَاهُ بِوَجْهِ الظُّلْمِ ثَائِرَةً
مَا شَقَّتِ الْبَحْرَ لَكِنَّ الْعِدَا غَرِقَتْ
أَوْ قَامَ يَخْطُبُ كَالْقَعْقَاعِ صَيْحَتُهُ
عَنْ أَلْفِ أَشْوَسَ فِي الْهَيْجَاءِ قَدْ عَظُمَتْ
إِيهٍ حُذَيْفَةُ كَمْ أَلْقَيْتَ مِنْ كَلِمٍ
تَاللَّهِ عَنْ عُرْوَةِ الْمُخْتَارِ مَا انْفَصَمَتْ
لِلخَصمِ قَاصِمَةً لِلصَّحْبِ جَابِرَةً
تَسْقِي الْفَرِيقَيْنِ مَا كَلَّتْ وَلَا عَدِمَتْ
كَأَنَّهَا الرِّيحُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ اقْتَلَعَتْ
جُمُوعَ كُفْرٍ بِعَارِي وِزْرِهَا ائْتَزَرَتْ
وَهْيَ النُّعَاسُ تَغَشَّى الصَّحْبَ فِي فَزَعٍ
فَاعْجَبْ لِعَيْنٍ بِعَيْنِ الْمَوتِ قَدْ نَعِسَتْ