أَسَائِلَتِي عَنْ جُذُورِي فَإِنِّي
إِلَى الْمَجْدِ أُنْمَى وَنَبْعِ الْكَرَمْ
إِلَى حَيْثُ نِيلٌ قَدِيمُ الْعَطَاءِ
إِلَى حَيْثُ نَخْلُ الصَّعِيدِ الْأَشَمْ
كَأَنَّ سُعُوفَ النَّخِيلِ أَيَادٍ
تُهْدِي التَّحَايَا لِضَيْفٍ أَلَمْ
وَصِلُّ الرِّمَالِ بِهَا كَامِنٌ
يُذِيقُ الْجَهُولَ صُنُوفَ الْأَلَمْ
كَذَاكَ جُبِلْنَا كِرَامًا أُبَاةً
سَوَاءٌ لَدَيْنَا الْغِنَى وَالْعَدَمْ
فَنقْرِي الضُّيُوفَ بِمَا جَادَ دَهْرٌ
وَنقْرِي الْحُتُوفَ عَدُوًّا ظَلَمْ
وَنقْرِي الْقَرِيضَ لِسَانًا فَصِيحًا
وَنقْرِي الصَّحَائِفَ مَاءَ الْقَلَمْ
وَأُعْزِي فخَارِي إِلَى أَرْبَعٍ
تُقِرُّ بِهَا الْعُرْبُ قَبْلَ الْعَجَمْ
وَأَوَّلُهَا خَزْرَجٌ كُرِّمُوا
بِنَصْرِ الرَّسُولِ فَحَازُوا الْقِمَمْ
وَأَخْوَالُ وَالِدِنَا مَنْ هُمُ؟
رُمَاةُ الْحِدَاقِ سَلِي مَنْ صَدَمْ
وَأَخْوَالُ أُمِّي إِلَى جَعْفَرٍ
يَطِيرُ بِفِرْدَوْسِهَا مَا انْهَزَمْ
وَأَزْكَى الْأُرُومَاتِ دِينٌ مُنِيرٌ
كَشَمْسٍ تُبَدِّدُ دَاجِي الظُّلَمْ
فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْفَخَارِ فَخَارٌ
لِسَائِرِ أَعْرَاقِ تِلْكَ الْأُمَمْ