هام السجيم بليلةٍ فأقامها
روعاً يُهببُ للصياحِ نيامها
شجت مدامع عينه وتشعبت
خُدَدٌ يفرقُ روعَها تسجامها
ذاب المواسيَ بالحنينِ فأطفقت
عيناً يَسِلُ دموعها إرغامها
شوقاً طوى فيهِ المواسيَ صبرهُ
فَزَعاً تَعثرَ في النجوم ظلامها
يا كوكباً عشِق السُراة ضيائهُ
أتلفت نفساً تشتكي إكدامها
فتداركِ هطلاً يجودُ لمقفرٍ
تَعِبَت رواحلُ صبرِهِ إرزامها
عودي فأني قد بُليت من النوى
ولكلِ أمرِ سجيةٍ إبرامها
قالت وقد أرخى الظلامُ سُدولهُ
كم رقدتاً لك لم تُصب احلامها
وغَدَت وقلبيَ لا يقرُ قرارهُ
عَشِقت عصيةُ وصلِهِ إلهامها
قد خَلّفتنيَ خلفها وترحلت
شكَّت بمنصل هجرها ضرغامها