تخطَّ إلى المحتوى

أرأيت وجه الدهر كيف استبشرا

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أرأيت وجهَ الدهر كيف استبشرا

لما اختفى عهدُ الظلام وأدبرا

وتبدَّد الظلم المخيف بثورةٍ

بيضاءَ كانت للعدالة مظهرا

لم تغتصب حقّاً ولكن قرَّبتْ

أهل الثراء من الفقير كما ترى

تركتْ لهم قدْرًا إذا هم أنفقوا

من ريعه كانوا ملوكًا في الورى

والعدل ليس ثراءَ فردٍ واحدٍ

يطأ الثرى متغطرسًا متكبرا

ويظل في الحرمان ألف مواطنٍ

لا يعرفون مدى الزمان تَطَوُّرا

يا عصبة الإقطاع كيف جَرُؤتمُ

لن تقتلوا الشهم النزيه الخيِّرا

هل ذنبه أنْ قام يدعو دعوةً

لصيانة القانون أن يتدهورا

من قبلُ كانت دنْشوايُ منارةً

شهداؤها زادوا الحياة تحررا

واليوم في «كمشيش» تظهر صفحةً

بدم الشهيد «صلاح» تكتب أسطرا

ألاّ بقاءَ لأي إقطاعٍ هنا

فالشعب أصبح واعيًا متنوّرا

والشعب ليس بحاجة لسياسةٍ

حمقاء ترجعه لعهد القهقرى

إنّا على الثوار نحرص دائمًا

فهم الهداة إذا الطريق تَعثَّرا

وليملأِ الله النفوسَ سعادةً

في ظل من رفع البلاد إلى الذرا

هو من عَرَفْنا نصرنا وجمالنا

والنصر كان على يديه مقدَّرا