هو البدرُ، لا بل صفحةُ الشمسِ والبدرِ
ونورُهما من وَجْنتيْه بلا نُكْرِ
مليحٌ حوَى الحسنَ البديع بأسرِه
وجَرَّ قلوبَ الناس طُرّاً إلى الأسر
يقول بتعذيبِ النفوس كأنه
يرى أن في التعذيبِ نوعًا من الأجْر
بعينَين هاروتِيَّتَين تَغلْغلَتْ
بسحرٍ فوا غوثاه من ذلك السِّحر
وقدٍّ به قَدَّ القلوب وأصبحَتْ
به الصَّعدةُ السّمراءُ عادمةَ الفَخْر
ولينِ خِطابٍ لو دعا الصَّلْدَ لانثَنى
مُلبٍّ له في الحالِ مُستكْمَلَ البِشْر
وللهِ أُنسٌ قد قضيتُ بمجلسٍ
له قد قضى لي فيه بالدَّنَفِ المُبْري
غدا يفتكُ الأحشا بسيف لِحاظِه
ويمزجُ أثوابَ التجمُّلِ والصّبر
وينفخُ في القِرْطاس نحوي كأنه
رأى حُرَقي جَلَّتْ فأبْردَ للحَرّ
عليه صَباباتي، إليه تَهتُّكي
به شغَفي منه أرى مُنتَهى أمري