يا رعَى اللهُ عهْدَ تلك الليالي
حيثُ كانتْ في دهرِنا كاللآلي
إذ توالى نعيمُها بفنونٍ
ما ألذَّ نعيمَها بالتَّوالي!
أتحفَتْنا بأُنسِ ظبيٍ غريرٍ
يُخجلُ البدرَ في ليالي الكمال
رَيِّقُ البِشْر، رائقُ الحسن، ألْ
عَسُ الثَّغر، أشْنَب المُتَلالي
في سَماحٍ، في رقَّةٍ، في مَراحٍ
في كفاحٍ في نخوةٍ في دلال
صال فينا بأسهُمٍ ونِبالٍ
يا لَقومي من أسهمٍ ونبال!
يا مليكَ الجمال رِفْقًا رويدًا
بضعيفِ القُوَى حليفِ النّكال
سَيِّدَ الأدباءِ أُضْحِي ولكن
هو عبدٌ لِعبدِ ذاك الجمال
يا لها من ليالِي أُنسٍ تجلَّتْ
ثم وَلَّتْ كلمْحِ طيفِ الخيال
ثم عادتْ من بعد إيَّاسِ صَبٍّ
بسرورٍ وغِبْطةٍ واعتدال
كادتِ النفس أن تطيرَ، وكاد الْ
عقلُ ينزاحُ عندها بانحلال