شوقي يزيدُ على طول المدى حُرَقا
يا ظبيةَ الأُنْسِ رفقًا بالذي عشِقا
لله ذاك المحيَّا، نورُ بهجتِه
يغشَى سنا القمرِ الساري إذا اتَّسَقا
بالله رُدِّي سهامَ اللحْظِ عن كبدي
ثم اصنَعي بفؤادي كلَّ ما اتَّفقا
يهواكِ لُبِّي وقلبي معْ جوانِحه
كذاك سمْعي وطرْفي كلما رَمَقا
هَبْ أنَّ طرْفَكِ موكولٌ بسفك دمي
أما بقلبكِ تُلفَى رحمةُ الشُّفَقا
ما اهتزَّ قدكِ إلا أُشْعِلتْ كبدي
نارًا، ودمعُ جُفوني ظلَّ مُنْدفِقا
وغُرَّةٌ بجبينٍ فوقه شعَرٌ
أضحتْ كساطع صبحٍ يطردُ الغَسَقا
رُدِّي عليَّ فؤادي إنه نُهَبٌ
أمسى بسهمَيْن من عينيك قد رُشِقا
إن كان حُسنكِ أضناني وتيَّمني
فإن بُعدَكِ ينفي منِّيَ الرمَقا
لا صبرَ عنك يُوافيني فأتبعَه
أم كيف ذاك، وثوبُ الصّبْرِ قد مُزِقا؟
يا روضةَ الحُسْنِ! إني شائقٌ وَلِعٌ
فهل يَبينُ لنا صبحُ المنى بِلِقا؟
هل من سبيلٍ إلى وَصْلٍ يُعلِّلني؟
يا قلبُ صبرًا، وإلاّ فاتخذْ نفَقا