تخطَّ إلى المحتوى

أيا جامع الزهر تمضي عجولا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أيا جامعَ الزَّهرِ تمضي عَجولاً

بأرْضِ النّبوءاتِ أرْضِ النّخَبْ؟!

بطنْجةَ حتّى الْهلالِ المُفدّى

بأرضِ العراقِ ذراعِ العرَبْ

على الرّسْلِ في كلِّ روضٍ كتابٌ

يقصُّ شذاهُ علينا الْعجَبْ

ويحكي بطولاتِ ماضٍ تولى

وعصرٍ كشمسِ النهارِ غَرَبْ

فلم يبقَ غيرُ بقايا حَكايا

عليه مضت غابراتُ الحِقَبْ

أساطيرُ كانت ولم يبقَ منها

سوِى الحِبرِ فوقَ السُّطورِ انسكَبْ

خُلوفٌ بقينا نلوكُ الأماني

فباتت لِمَا نحنُ فيه السّبَبْ

ونفطٌ تفجّر حتّى غرِقنا

وباتت حُليُّ العُراةِ الذّهَبْ

مضاربُنا تلك أضحَتْ قصورًا

طِوالاً فمنها السَّحابُ اقترَبْ

وفي الظلّ بتنا نخوضُ جهادًا

لنُرجِعَ حقًا لنَا مُسْتلَبْ

فلسنا نُطيقُ حرارةَ شمسٍ

وعنها زعيمُ البلادِ احتجَبْ

تُهَوَّدُ قدسٌ وتُغزَى عراقٌ

فيغضبُ دون ارتكابِ الغضَبْ

وسودانُ باتت أتونًا تلظّى

كذئبٍ يدورُ يعَضُّ الذّنَبْ

وفي ليبيا كم أريقت دماءٌ

شقاقٌ كغاسقِ جُرمٍ وَقَبْ

وفي الشَّامِ دُقّت طبولٌ فركنٌ

بناءُ العروبةِ منْه انشعَبْ

قِتالٌ بأموالِ شعبٍ تلظّى

لأجلِ الكراسي وأجلِ الرُّتَبْ

فتبَّتْ يدا كلِّ باغٍ ليبقى

ويحكمَ فوقَ القبورِ وتَبْ

على الرِّسلِ للزهرِ أصلٌ بأرضٍ

روتْهَا دماءٌ بذاكَ استتَبْ

فكمْ من عدوٍ على مرِّ دهرٍ

تسَاقطَ من نخلِها كالرُّطَبْ

وظلّت لأبنائها فهْي أمٌ

لها حضنُ أمٍ رؤومٍ وأَبْ

فيا جامعَ الزَّهرِ دعْ بعضَ زهرٍ

لعصرِ التحدي وجيلِ الغضَبْ