بِيَدِ اليَأسِ لِلهُمُومِ دَوالِ
عَصَرَتها مَواجِعِي فِي اللَّيالي
فَإِذا الوَقتُ أَنجُمٌ رَبَطَتها
بِسَمائي مَرارَتي وَانذِهالي
كالثُّرَيَّاتِ عُلِّقَتْ حَولَ بُؤسي
فَتَدَلَّتْ نُحُوسُها بِهِلالِ
وَاستَطالَتْ مَشانِقُ الحُلمِ حَولي
فَتَأَرجَحتُ مُثقَلًا بِاعتِلالي
وَجُرُوحٍ سَكِيرَةٍ بِنَزِيفٍ
كُلَّما ارتاحَ هِجتُهُ بِانفِعالي
مُنذُ أَن فَرَّقَ الزَّمانُ هَوانا
عَمِّيَ الصَّبرُ وَالتَّفَجُّعُ خالي
وَضَمِيري حَسيسُهُ تَحتَ ضِلعي
وَحُلُولي كَلِيلَةٌ فَوقَ حالي
وَنَهاري كَأَنَّهُ بَعضُ وَهمٍ
وَمَسائي جِذاذَةٌ مِن خَيالِ
كَيفَ أَسرَفتِ فِي اتِّهامِيَ؟ بَينا
صِدقَ حُبِّي ازدَرَيتِهِ بِاختِزالِ!
أَتَظُنِّينَ أَنَّنِي أَتَسَلَّى؟
أَم تَخالِينَ أَنَّنِي مَيَّ سالِ؟
يا تُرَى أَيُّنا الذي ما تَأَذَّى؟
وَكِلانا أَنِينُهُ بِاتِّصالِ!
لَستِ فِي الهَمِّ وَحدَكِ اليَومَ كَلَّا
فَأَنا فِي قَرارَةِ الغَمِّ بالِ
وَأَنا فَوقَ ما ادَّعَيتِ وَلَكِن
خانَني بَعدَ طُولِ صَبري احتِمالي
أَينَ نَجمِي؟ وَفِي السَّماءِ لِغَيري
غَمَزَ النَّجمُ ضاحِكًا كاللآلي!
وَأَنا القَهرُ رابِضٌ فَوقَ عُمري
يَتَحَرَّى تَجَلُّدي بِنِصالِ
قَطَعَ البَينُ مُهجَتي مَيَّ عُودي
وَرِدِيني وَضَمِّدي بِوِصالِ
وَانظُري لِي تَري حُطامَ يَقيني
بَينَ كَفَّيكِ حائِرَ الأَطلالِ
وَخُذِيني لِعِندِكِ الشَّكُّ أَدمى
أُمنِياتي وَمَوقِدُ الظَّنِّ صالِ