تخطَّ إلى المحتوى

كلب جديد في المدينة يسرح

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

كَلبٌ جَديدٌ؛ في المَدينَةِ يَسرَحُ...

يَختالُ في أَرجائِها؛ يَتَفسَّحُ...

قُلنا لَهُ:

ما جِئتَ تَفعَلُ هَهُنا؟

فَأَجابَ:

عَيشُ الصَّامِتِينَ يَرُوقُ لِي وَلَعَلَّهُ وَأَظُنُّ ذَلِكَ أَصلَحُ وَعِلاوَةً؛ فَالجِنسُ مَوفُورٌ هُنا وَالشِّربُ مَسمُوحٌ بِهِ وَمُصَرَّحُ

وَأَضافَ:

إِنِّي مُعجَبٌ بِديارِكُم وَتسُرُّنِي حالُ الكِلابِ وَتفرِحُ

أَدهَشتَنا قُلنا لَعَلَّكَ ساخِرٌ! أَو عابِرٌ؛ بِكَلامِهِ؛ يَتَبَجَّحُ!

فَمَضَى كَأَلَّم يَسمَعِ الكَلبُ الذي قُلناهُ حَتَّى ما مَضَى يَومانِ إِلَّا عادَنا يَتَرَنَّحُ!

كُنَّا عَلِمنا أَنَّهُم أَخَذُوهُ وَالأَنباءُ جاءَتْ أَنَّهُم ضَرَبُوهُ لَكِنَّا رَأَيناه بِظِلٍّ أَعرَجٍ وَبِربع ذَيلٍ نازِفٍ وَبِنِصفِ رِجلٍ عاثِرًا يَطَّوَّحُ!

إِذَّاكَ نادَيناهُ:

عُدْ

فَأَبى وَظَلَّ عَلى الطَّريقِ يُلَوِّحُ

قَد راحَ!

لَكِن...

لا يَزالُ كَلامُهُ في صَمتِنا مُتَرَبِّعًا لا يَبرَحُ

قالَ:

استَمِرُّوا وَحدَكُم فيها فَتَبَّتْ عِيشَةُ الكَلبِ الذي لا يَنبَحُ!!