نفسي بمقياس الحجا قايسي
لا تحسبي المائل كالمائسِ
لا تعبسي خطّت أماني الورى
في وجهه الباسم والعابس
إن لم تحيدي فاحذري فتنةً
تأتي على الأخضر واليابس
فارتقبيها قبل ميعادها
تعثر بالراجل والفارس
جهرًا بآمالك لا تهمسي
فالذلّ كل الذل للهامس
لا تبعدي ظنك أن تسرقي
وقرِّبي ظنك للحارس
لا تعطسي قبل بلوغ المنى
تعيق قومي عطسةُ العاطس
تقهقرت للخلف آمالنا
فأشبهتْ بالعَلَم الناكس
ظنونها لم يبقَ من رسمها
إلا بقايا أثرٍ دارس
يا أمةَ العُرْب توسّطتِ ما
بين الصبا اللافح والقارس
بكيتُ آمالك مغروسةً
لم تَقتطفْ منها يدُ الغارس
حُبلى لياليك ويا حبذا
لو [تعثري] بالليلة الآيس
بالله عوّذتك ملموسةً
أن تجرحي أنملةَ اللامس
يا غادةَ المشرقِ أغرى بِك ال
غربَ تثنّي قدِّكِ المائس
رقى سماءً كنتِ أولى بها
فنافسي الغربَ بنا نافسي