على خَدِّه كَفّي تزاحم والفمُ
فذادتهما نارٌ بخَدّيه تُضرَمُ
حَمَتْ وردَ خَدّيه عقاربُ صُدْغِه
فبات على الخسران من راح يلثم
أهابُ إذا قابلتُه فتكَ لحظةِ
ومن عجبٍ أن يتقي الريمَ ضيغم
وأشفقتُ أن تستعرض النيل مهجةٌ
تُراش لها من هدب جفنيه أسهم
فأفرغتُ درع الصبر فاهتزَّ عِطفه
قناةٌ بها راحت عرا الصَّبر تُفصَم
تجهَّزت لاستقبال حربٍ مُريعةٍ
يحذِّرنيها عاذلون ولُوَّم
أأهدأ عن إدراك وترٍ أُضيعه
وقد بانَ في خَدّيه لي عنده دم؟
أسلمى هَبِي أنّي ادَّعيتُ بك الهوى
فإن سقامي في هواك مسلَّم
وإن أنكرتْ قتلي بسهم لحاظها
فإن دمي في خَدّها يتكلّم
أباحت بسرّي للوشاة وإنني
على وجلٍ في حبِّها أتكتَّم
وتهزأ إن ساءلتها الوصلَ ساعةً
كما هزئت بالريح زُهرٌ تَبسَّم
يقولون لي سلها الوصالَ لعلها
تجود فتَحظى بالوصال فتنعم
فقلت ارحمي ضعفي فَقَدَّتْ من الصفا
فؤادًا به أجدِرْ بأن ليس يُرحم
تجلَّت لنا بدرًا يضيء سناؤه
فلِمْ تاه في ليل الجُعود المتيَّم
إذا اخْرِسَ عن بثِّ الغرام لها فمي
فإن دموعي في هواها تُترجِم