جاء الخريفُ وقد لاحت شدائدُهُ
وعمرنا وَهَنت فينا قواعِدُهُ
الليلُ بات طويلاً والسنينُ مَضَت
فيها الجميلُ وفيها ما نُكابدُهُ
كأَنَّ بدرَ السما أنوارُهُ أفَلَت
وكُبِّلَت منذُ أَعوامٍ سواعِدُهُ
وشاعرُ الحيِّ يستجدي الحروفَ لهُ
مَخَضرَمُ الشعرِ قد ضاعَت قصائدُهُ
خريفُ عُمرٍ ترى في حينِهِ مَلِكا
تَبكي لقلّةِ أَتباعٍ موائِدُهُ
بيارِقُ العُمرِ تَزهو بالشبابِ وقَد
يثيرُ عزماً إذا حانت شدائدُهُ
وبَعد شيبةِ رأسٍ ينحنيِ وَترٌ
ويَخفِتُ اللحنُ لو تُبلى قَلائدُهُ