ضَجَّ الْفؤادُ بِصَبْوَتي وَحَنيني
وَطَغى ادِّكاري لِلْجَوى وَأنَيني
وَسَعى يَدورُ بِشَوْقِهِ متعطشاً
هَيْهاتَ غَيْرُ لِقائِنا يُشْفيني
أرْجو الْحَنانَ وَفَيْضُ حُبِّكَ مَوْئِلي
وَالْتّوقُ مِنْ شَهْدِ الْمُنى يَسْقيني
يانَسْمَةً في الرُّوحِ تَغْمِرُ شَهْقَتي
بِالْقَلْبِ أنْتَ كَمَنْهَلٍ تَرْويني
أنْفاسُكَ الْعَطِراتُ تَسْكُنُ جَبْهَتي
وَسِهامُ هَمْسِكَ بِالْهَوى تَرْميني
الْلَيْلُ يَمْشي دونَ وَصْلِكَ مُثْقَلاً
والْهامِلاتُ بِدَمْعِها تَكْويني
الْبُعْدُ يَقْتُلُني وَيُدْمي مُهْجَتي
فَلَعَلَّ لُقْيا مِنْكْ قَدْ تُحييني
فَأنا السَّجينَةُ في النَّوى بِصَبابَتي
وَتَزيدُ أنْتَ مَرارَتي وَشُجوني
لَوْ يَسْألوني مَنْ لَهُ بَسْمُ النَّدى
لاجبت من أخفيته بِعُيوني
لاشَيْءُ يُمْكِنُهُ يُصَّبِّرُ خَافِقي
حتى ولا ذكراه قد ينسيني
قَرَّرْتُ أنْ أمْضي مُسافِرَةَ لَهُ
في الرّوحِ أشْواقٌ لَهُ تَحْدوني