جنونٌ فيَّ يجعلُني أنادي
بحُبِّكِ هاتفًا في كلِّ وادي
أنا ما عدتُ مهمومًا وإنّي
كعصفورٍ على الأفنانِ شادي
يطاردُني خيالُكِ مثْلَ ظِلّي
وقد أمسيتُ أنسى أكْلَ زادي
طعامي أنتِ آكلُهُ شهيًّا
وأنتِ مرافئي أنتَ استنادي
وأنتِ" كمانُ " أيّامي إليهِ
أعودُ إذا سقطتُ عن الجوادِ
ووثبةُ فكرتي أنتِ الحكايا
وأنتِ بِقاعُ ضوءٍ في سوادي
وأنتِ ليَ القوافي والمعاني
وأنتِ هطولُ حُلْمي في رُقادي
و جغرافيا ابتساماتي وضحْكي
وتاريخٌ لبعثي مِنْ رمادي
وأنتِ البحرُ يحملُني لدُنيا
من النّجوى ومن حلوى ودادِ
وأنتِ ليَ الجِنانُ أسوحُ فيها
وأنسى وخْزَ أشواكِ البوادي
أنا هذا الغريبُ وقدكواني
اغترابي صرتِ ليْ أحلى البلادِ
جنونٌ ما أُحيلاهُ ففيهِ
رجعتُ إلى بساتينِ الرَّشادِ
وأدركتُ الّذي قد ضاعَ منّي
وأنّكِ أنتِ يا وطني مُرادي