تخطَّ إلى المحتوى

الله ما أسناك يا كوكب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

الله ما أسناك يا كوكب

زها بك المشرق والمغرب

نقطت من نورك لوح السما

فابتدرت انجمه تثقب

حاشيتا ذا اللوح خيطا سنا

إليك مفتولهما ينسب

للفجر خيطٌ منهما مستوٍ

وللهلال الأعوج الأحدب

نسراهُ هذا واقعٌ رهبةً

منك وهذا طائرٌ مرعبُ

أما سماكاه فذا أعزلٌ

سلمٌ وهذا رامحٌ محربُ

أيقظت ليلاً نسمات الصبا

فانبعثت أذيالها تسحب

فانتظمت فيه لآلى الندى

واللؤلؤ المنظوم لا يثقب

هزت بطفل الورد مهد الكبا

حين حداه البلبلُ المطربُ

فاستروح الطفل بها وانبرى

يفتر ضحكاً ثغرهُ الأشنب

تضوع منه عبقات الشذا

الأطيب الداري فالأطيب

فاستافها أنف الفضا فامتلا

من عرفهِ معطسه الأرحب

فالناس في جونةِ طيبٍ فلا

ينفد ما فيها ولا ينضب

لا هونَ في خمرةِ غي فذا

يدير أقداحا وذا يشرب

في سكرةٍ هم عن رضا ربهم

وصحوةٍ عن كل ما يغضب

إن حصحص الحق فما منهم

إلا محب الذنبِ أو مذنبُ

يا فتنتي من عهد شرخ الصبا

وها أنا مفتونك الأشيب

ليلي ويومي فَرسا رحلتي

إليك ألادهم والأشهب

نحوك كم مرحلةٍ من سني

عمري طواها سفري المتعب

فلم يزدني السير إلا نوى

وما انقضى الفج ولا السبسب

لا أتنبأ أنني واصل

فالمتنبي شاعر يذكب