تخطَّ إلى المحتوى

مذ جرت فوقها المكارم نهرا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

مذ جرت فوقها المكارمُ نهرا

أورق المجدُ في الحجارة سِفرا

فالنخيلُ الذي سقته شموخًا

كلُّما هبت الصَّبا ازداد سحرا

والبخورُ الذي تَكِنُّ جبالٌ

ذاك قلبٌ لها وإن كان صخرا

مذ تبدتْ محاسنٌ لك يا شبو

ةُ أشعلتِ في فؤاديَ جمرا

أجرعُ السمَ وهو والله شهدٌ

كدَّرَ البُعدُ طعمَهُ فاستمرا

قِبلتي والبلادُ ها أن قلبي

يتغنى هواك ذكرا فذكرا

عبرَ دربِ اللبان أسرجتُ فكري

فكرةً تنتهى فتبدأ أخرى

مذ بدت في دمي لأوسان نارٌ

وبدت مرخةٌ إلى الروح (هجرا)...

... (هجرُ الناب) حدَّث الراكُ عنها:

عن عجوز تلوح في قلب عذرا

ثم لاحت لحضرموت حصونٌ

بلَّها الغيم بالندى حين مرا

قتبان الذي تبسطَ فيها ال

مجد لاحت تختال تيها وفخرا

الثلاث التي أوحِّدُ جمعا

أحرقَ النفط ثغرها واكفهرا

وهي بالنقش خضبت صخرها فان

ساب منها الجمال برّا وبحرا

ينبضُ القلبُ باسم شبوةَ حتى

صرتُ ألقى في حبِّ شبوةَ أجرا

ذا لأني بحبها لي فؤادٌ

جرَّ موالَهُ من النبض شعرا

(قصرُ ذيبانَ) عاشق منذ قرن

لوحةً صاغ نفسه وهو صحرا

وأنا قربَهُ تركت سجين الضلع

في سجنها أسيرا وحُرَّا

مبدأُ العشق أن أظل حبيسا

بينما الكونُ في يدي مستقرا

يا بلادي أحاصر الآن نفسي

كي ألاقيك في دجى الليل فجرا

الظلام الذي افترشتِ اعتراني

والضياء الذي أيممُ فرَّا

جئت (للبئر) أطلبُ الماء لكن

ظهر الملح وهو يحمل درا

يا بلادا أريدها من ضلوعي

مثل حواء جنة بعد أخرى

إنني في هواكِ أودعت قلبا

منه لُم أستطع لبعدِكِ صبرا

فسلامٌ عليك أمَّ ثلاثٍ

يتقاسمنني جمالاً وشعرا