تخطَّ إلى المحتوى

قلت لك مرة أحلم بأن أفتح باب بيتك معك

شعر التفعيلة

٦٠ بيت

المتفرقات

قلت لك مرة: أحلم بأن أفتح باب بيتك معك

أجبت وأحلم بأن أفتح بيتي فألقاكِ

من يومها

وأنا أفكر في طريقة أرشو بها بوّابك

كي ينساني مرة عندك

أن أنتحل صفة

تجيز لي في غيبتك دخول أدغالك الرجالية

فأنا أحب أن أحتل بيتك

بذريعة الأشغال المنزلية

أن أنفض سجاد غرفة نومك من غبار النساء

أن أبحث خلف عنكبوت الذكريات

عن أسرارك القديمة المخبأة في الزوايا

أن أتفقد حالة أريكتك في شبهة

جلستها المريحة..

أن أمسح الغبار عن تحفك التذكارية

عسى على رف المصادفة تفضحك

شفاه الأشياء

أريد أن أكون ليوم شغّالتك

لأعقّم أدوات جرائمك العشقية

وأذيب برّادك من دموعي المجلدة

مكعبات لثلج سهرتك

أن أستجوب أحذيتك الفاخرة

المحفوظة في أكياسها القطنية

عمّا علق بنعالها من خطى خطاياك

أن أخفيها عنك كي أمنعك من السفر

في غيبتك

أحب أن أختلي بعالمك

أن أتفرج على بدلات خلافاتنا

المعلقة في خزانتك

وقمصان مواعيدنا المطوية بأيدي غريبة

أحب التجسس على جواريرك

على جواربك وأحزمتك الجلدية

وربطات عنقك وثيابك الداخلية

على مناشفك وأدوات حلاقتك

وأشيائك الفائقة الترتيب كأكاذيب نسائية

تروقني وشاية أشيائك

مطالعاتك الفلسفية

وكتب عن تاريخ المعتقلات العربية

وأخرى في القانون

فقبلك كنت أجهل أن نيرون

أن يحترف العدالة

كنت أتجسس على مغطس حمامك

على مكر الماركات الكثيرة لعطورك

وأتساءل: أعاجز أنت حتى عن الوفاء لعطر

كم يسعدني استغفال أشيائك..

ارتداء عباءتك

انتعال خفيك

الجلوس على مقعدك الشاغر منك

آه لو استطعت لبسطت أشيائي في بيتك

وبعثرت أوراقي على مكتبك

في انتظار أن تفتح الباب

فيشهق قلبك بي حين يراني!

أن أحتسي قهوتي في فناجينك

على موسيقاك الصباحية

أن أسهر برفقة برنامجك السياسي..

ذلك الذي تتناتف فيه الديكة..

ثم أغفو منهكة

على شراشف نومك

دع لي بيتك وامض لا حاجتي إليك.

إني أتطابق معك بحواس الغياب