أحتفظ بالرسائل الهاتفيّةِ التي
لم يُسعفْك الفراقُ لكتابتها
بتذاكرَ قطعْناها
في وكالةِ سفرٍ
لوجهاتٍ صيفيّة
لم نقصدها
أحتفظ بقطعٍ نقديّة
كنّا سنرميها في بركةِ روما
كي نعودَ إليها معاً
بقفلٍ مغلقٍ على وعدِنا
بنيّةِ إلقائهِ من جسر بونتي ميلينيو
مع أقفال العشّاق
الملقاة في عمق النهر
حيث لا يستطيع أحدٌ انتشالها
أحتفظ بصورةٍ التقطتها لك
في صيفٍ لم نلتقِ فيه
وأنت ترتدي بذلةً
كنت سأهديها لك
فما كانت تليقُ برجلٍ سواك
أحتفظ بكلماتٍ لم تقلها
في موعدٍ لم يكن
ذات عشاءٍ في المطعم نفسه
الذي كانت صاحبته الفرنسيّة
تُعاملنا كزوجين
السيّدةُ السخيّةُ الابتسام
المتواطئة مع كذب العشّاق
أحتفظ بلائحة طعام
وما تناولناه قبل يومَيْنِ من الآن
في مطعمٍ ما ارتدناه منذ عام..
حتّى بتفاصيل ما طلبت من أطباق
في عشاءٍ أخلفناه
وكلِّ ما كُنتَ تتناوله
وأنت تلقّمني طبق الفراق
أحتفظ
بما واصل الهاتف قوله
بعد أشهرٍ من صمتك
بعناد رجولتك
بما أخفيت من دمعك
لاحتمال ظلمك لي
أحتفظ
بوجع أنَفَتِك
بأسئلةِ غَيْرتك
بشكوكك.. بنوبات غضبك
بقسمي.. بألمي..
بنومي على عتبات قلبك
عساك تصدّقني
أحتفظ بمرارة كبريائك
بقهر حسرتك
بندمٍ يواصل الفتكَ بك
بسبب كلمةٍ تأبى أن تقولها
أحتفظ بدموع اللحظات
التي لم نعشها
بحداد الأماكن
بتنهّدات المطارات
أحتفظ بحقيبة أهديتها لي
مشابهة تماما لحقيبتك
جاهزة كما كانت
لرحلة أخلفنا طائرتها إلى الأبد
أحتفظ بذاكرة ما لم يحدث
بتفاصيل ما لن يكون
بالهدر الموجع للجمال
أحتفظ بكل ما ارتضيت أن تخسره
كي تحتفظ بكلمة
ففي أعرافك لا يعتذر الرجال