تخطَّ إلى المحتوى

لملمت أحزان طريق الأمس

غير معروف

٢٤ بيت

الرثاء

لَمْلَمْتُ أَحْزَانَ طَرِيقِ الأَمْسِ

مِنْ دَرْبٍ تَعِبْتُ بِهِ وَحْدِي

وَمَشَيْتُ أُغَنِّي لِلرِّيحِ

وَأُخَبِّئُ دَمْعِي فِي وَرْدِي

لَمْلَمْتُ أَحْزَانَ طَرِيقِ الأَمْسِ

وَنَسِيتُ حِكَايَاتِ الصَّيْفِ

فَمَا عَادَ يَسْكُنُنِي ظِلُّكَ

وَلَا عَادَ يَأْتِينِي بِخَوْفِي

يَا لَيْلُ خُذْ مِنِّي الحَنِينْ

وَذَرِ القَلْبَ يَرْتَاحُ قَلِيلًا

فَالْعُمْرُ يَمْضِي كَالْيَاسَمِينْ

وَيَعُودُ لِلرِّيحِ جَمِيلًا

أَحْرَقْتُ أَوْرَاقَ الدَّفَاتِرِ كُلَّهَا

وَطَوَيْتُ أَسْمَاءَ السِّنِينْ

كَيْ لا أُفَتِّشَ فِي الرَّمَادِ

عَنْ حُلْمِنَا الضَّائِعِ الحَزِينْ

وَاعْتَبَرْتُكَ خَيَالًا عَابِرًا

مَرَّ كَالنُّورِ عَلَى الشُّرْفَاتِ

وَالْخَيَالُ إِذَا تَوَارَى

لَا يَعُودُ لِلْحِكَايَاتِ

لَمْلَمْتُ أَحْزَانَ طَرِيقِ الأَمْسِ

وَتَرَكْتُهَا عِنْدَ المَسَاءِ

وَمَضَيْتُ أَبْحَثُ عَنْ صَبَاحٍ

لَا يَعْرِفُ الحُزْنَ وَلَا البُكَاءْ.