تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

النسيب

وَأَنْتِ...

أَجْمَلُ صُدْفَةٍ

مَرَّتْ عَلَى قَلْبِي،

وَأَجْمَلُ حُلْمٍ سَكَنَ

أَيَّامِي وَدَرْبِي.

كُلَّمَا نَادَيْتِنِي: حَبِيبِي...

تَذُوبُ الْمَسَافَاتُ بَيْنَ يَدَيْنَا،

وَيُصْبِحُ هَذَا الْعَالَمُ

أَقَلَّ وَحْشَةً... وَأَكْثَرَ حَنِينَا.

أَدْخُلُ فِي عَيْنَيْكِ

كَطِفْلٍ يَعُودُ إِلَى بَيْتِهِ،

وَأَرْمِي عَلَى شُرْفَةِ قَلْبِكِ

كُلَّ تَعَبِ السِّنِينَ.

فَأَنْتِ الْأَمَانُ

حِينَ يَضِيقُ الْكَوْنُ بِي،

وَدعيني بأُغْنِيَةُ

الَّتِي أُرَدِّدُهَا

فِي سِرِّي كُلَّ حِينٍ.

وَأَنْتِ...

أَجْمَلُ صُدْفَةٍ مَرَّتْ

عَلَى قَلْبِي،

وَأَجْمَلُ حُلْمٍ سَكَنَ

أَيَّامِي وَدَرْبِي.

كُلَّمَا نَادَيْتِنِي: حَبِيبِي...

أَشْعُرُ أَنَّ الدُّنْيَا تَبْتَسِمُ لِي،

وَتُزْهِرُ فِي صَدْرِي

أَلْفُ أُغْنِيَةٍ وَحُبٍّ.

فأنا لَا أُجِيدُ

الْكَثِيرَ مِنَ الْأَشْيَاءِ،

لَا أُجِيدُ تَرْتِيبَ الْأَقْدَارِ،

وَلَا كِتَابَةَ النِّهَايَاتِ.

لَكِنَّني أُجِيدُ أَنْ أُحِبَّكِ...

بِكُلِّ هَذَا الْجُنُونِ،

وَأُكْتُبَ اسْمَكِ

فَوْقَ أَوْرَاقِ الْقَمَرِ

وَفِي عُيُونِ الْعَاشِقِينَ.

فَابْقَيْ... كَمَا أَنْتِ...

أَجْمَلَ صُدْفَةٍ

مَرَّتْ عَلَى قَلْبِي.

وَدَعِينِي

أَتَعَلَّمُ من حُبِّكِ

دَرْسًا جَدِيدًا كُلَّ يَوْمٍ...

فَأنَا مَا زِلْتُ

أُحِبُّكِ بِكُلِّ هَذَا الْجُنُونْ.