تخطَّ إلى المحتوى

يا هاجري عين لبعضي أنكرت

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

. يَا هَاجِريْ! عينٌ لبَعْضيَ أنكرتْ

لمَّا شَخَصْتُ بها إلي مِرْآتي

. فإلي متى هذي النَّوى تُعْطي العِدا

مِنْ ظاهريْ ما تشْتَهيهِ عُداتي

. أَوَ لا يسُرُّكَ أَنْ تُضَمِّدَ خَاطِري

بعبارةٍ يا طاهرَ الخَطَراتِ

. ألفٍ فحاءٍ ثُمَّ بائكِ مُكْملِّ

بالكافِ عنديَ أعْذَبَ الكلماتِ

. إبْقَاءُ نَفْسٍ بالوفاءِ لعاشقٍ

فيْ غَيرِ فُحْشٍ أعظمُ القرباتِ

. عنوانُ قاموس الغرام أفادنا

لا تحفلوا بمقالةٍ لِوُشَاةِ

. الحبُّ مدرسةُ الكرامِ لها انتموا

فيها التقيتُ بجابرِ العثراتِ

. في اللهِ أحببْتُ المعلمَ جابراً

والحُبُّ عنديَ أكرمُ الطَّاعاتِ

. لا ضيْرَ عنديَ إن تأخَّرَ مولديْ

عنْهُ بعقليَ كان مثل لداتي

. وَ بِمَا حَبَاهُ الله من خُلق الهدى

وربيعِ فعلٍ أُسكنَ الخفقاتِ

. وَلِيَ الإدارة حيْثُ كان مسدَّدَا

فأتى الجميل وسَامَحَ الهفواتِ

. ما كان إلا والداً لعمومنا

يلقى الجميعَ بناصعِ البَسمات

. شَرُفت صلاحُ الدِّين حِيْنَ أدارها

بلغت بجهده غايةَ الغاياتِ

. جاؤوا بإتقانٍ ليبرز ماجِدٌ

ويقيمَ كسلانٌ مَعَ الحسرات

. لم يرض ما ذاعته بَعْدُ ذوائعٌ

جعلتْ صلاحَ الدِّينِ في الدَّركات

. فاحْتَجَّ بالحُجّجِ المُبِيْنَةِ واثقٌ

رامَ الصَّواب ونَافَحَ الشُّبهات

. نصُّ الحقيقة جاء فيه بشارةٌ

نالتْ بنو يحي ذُرى الدّرجات

. أمْضَيتُ أعواماً بصحبة جَابِرٍ

كانتْ بأُنْسِهِ أَعْطَرَ النَّسمات

. ومقالةٍ طَارَ الفؤادُ لهولها

فَرَقَاً وأخرسَ حَرْفُها اللَهَوَاتِ

. قالت: يودعنا الذي قد وَدعت

لوداعه نفسُ جليلَ صفات

. جبَلُ الشمائل والمكارم جابرٌ

عونُ الرَّفيقِ وأشْهرُ القُدواتِ

. أيقنتُ مَهْما طالَ لَبْثُ مُوْظَّفٍ

أنَّ التَّقَاعُدَ لا محالةَ آتِ

. لا كانَ يومُ تقاعدٍ لِمبجَّلٍ

أجرى دموعيَ تَصْحَبُ الآهاتِ

. أفنَى كنوزَ شبابهِ ومَشيبهِ

يَهْدِيْ الأنامَ إلي سبيل نَجاةِ

. وأحظُّ مِنْ مُثْرٍ تكاثرَ مَالُهُ

رجَلٌ يعلمُ للوَرَى الآياتِ

. يَجْرِى إلي نحوِ الوريدِ بودِّه

في النَّاسِ شريانٌ مع النَّبضاتِ

. سارت بفعله في الخليقة مدحةٌ

والحمد نكْهَةُ صالحِ الفَعِلات

. قربت معانيها ودقَّ نسيجها

حتّى تُخال قريبةَ المَأْتَاةِ

. فالشعر ميدانُ البَيَانِ لمُفلقٍ

فيهِ القصائدُ تشبهُ الصَّهواتِ

. حتَّى إذا قهَرَ المحاولَ سَوْقُهُ

أعْطى القيادَ لفارسِ الكلماتِ