تخطَّ إلى المحتوى

الغرب يبكي خيفة

غير معروف

٦٣ بيت

المتفرقات

الغربُ يبكي خيفةً

إذا صَنعتُ لُعبةً

مِن عُلبةِ الثُقابِ .

وَهْوَ الّذي يصنعُ لي

مِن جَسَدي مِشنَقَةً

حِبالُها أعصابي !

والغَربُ يرتاعُ إذا

إذعتُ ، يوماً ، أَنّهُ

مَزّقَ لي جلبابي .

وهوَ الّذي يهيبُ بي

أنْ أستَحي مِنْ أدبي وأنْ أُذيعَ فرحتي

ومُنتهى إعجابي ..

إنْ مارسَ اغتصابي !

والغربُ يلتاعُ إذا

عَبدتُ ربّاً واحِداً

في هدأةِ المِحرابِ .

وَهْوَ الذي يعجِنُ لي

مِنْ شَعَراتِ ذيلِهِ

ومِنْ تُرابِ نَعلِهِ

ألفاً مِنَ الأربابِ

ينصُبُهمْ فوقَ ذُرا

مَزابِلِ الألقابِ

لِكي أكونَ عَبدَهُمْ

وَكَيْ أؤدّي عِندَهُمْ

شعائرَ الذُبابِ !

وَهْوَ .. وَهُمْ

سيَضرِبونني إذا

أعلنتُ عن إضرابي .

وإنْ ذَكَرتُ عِندَهُمْ

رائِحةَ الأزهارِ والأعشابِ

سيصلبونني على

لائحةِ الإرهابِ !

رائعةٌ كُلُّ فعالِ الغربِ والأذنابِ

أمّا أنا، فإنّني

مادامَ للحُريّةِ انتسابي

فكُلُّ ما أفعَلُهُ

نوعٌ مِنَ الإرهابِ !

هُمْ خَرّبوا لي عالَمي

فليحصدوا ما زَرَعوا

إنْ أثمَرَتْ فوقَ فَمي

وفي كُريّاتِ دمي

عَولَمةُ الخَرابِ

ها أنَذا أقولُها .

أكتُبُها .. أرسُمُها ..

أَطبعُها على جبينِ الغرْبِ

بالقُبقابِ :

نَعَمْ .. أنا إرهابي !

زلزَلةُ الأرضِ لها أسبابُها

إنْ تُدرِكوها تُدرِكوا أسبابي .

لنْ أحمِلَ الأقلامَ

بلْ مخالِبي !

لَنْ أشحَذَ الأفكارَ

بلْ أنيابي !

وَلنْ أعودَ طيّباً

حتّى أرى

شريعةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها

عائدةً للغابِ .

نَعَمْ .. أنا إرهابي .

أنصَحُ كُلّ مُخْبرٍ

ينبحُ، بعدَ اليومِ، في أعقابي

أن يرتدي دَبّابةً

لأنّني .. سوفَ أدقُّ رأسَهُ

إنْ دَقَّ ، يوماً، بابي !