عَجَزَ البيانُ وَحَارَ فِي مَعْنَاهُ
وَالقَلْبُ يَكْسِرُهُ الَّذِي يَهْوَاهُ
أيقنتُ أنَّ الحبَّ فيكَ خطيئةٌ
فَالقَلْبُ ضَلَّ، وَقَدْ غَوَتْهُ رُؤَاهُ
يا مَن غرسْتَ النَّصلَ في أحشائي
أتظنُّ أنَّ الجرحَ جف دماهُ؟
هيهاتَ يجبرُ ما كسرتَ بكلمةٍ
فالكسرُ غارَ، ومَن سِواكَ جناهُ؟
خادعتَ عيني بالبشاشةِ حقبةً
والغدرُ خلفَ ملامِحٍ أخفاهُ
صرحٌ بَنَيْتُ من الثباتِ توهّماً
هدمتَ كلَّ عمادِهِ وذراهُ
ما كنتُ أحسبُ أنَّ نبضي خائنٌ
يرنو لِمن في حُزنهِ أبقاهُ
بذلَ الفؤادُ رَحِيقَهُ لِمُخادِعٍ
مَن كانَ يَسْكُنُ رُوحَهُ أرداهُ
لا تطلبِ الصفحَ الجميلَ فإنهُ
أضحى بعيداً، والمحالُ مداهُ
أنكرتُ وجدي والعيونُ شواهدٌ
والدمعُ يفضحُ سرَّ ما نلقاهُ
واليومَ أُعلِنُ للزمانِ ترفُّعي
عَنْ كُلِّ زَيْفٍ فِي الهَوَى خُضْنَاهُ
مَن خانَ عهداً لا يُردُّ لِدارنا
لو جاءَ يزحفُ نادماً، لَنَفاهُ
إنَّ الكرامةَ في الفؤادِ عزيزةٌ
أغلى من الحُبِّ الذي عِشناهُ
فارحلْ بعيداً لا عِتابَ ولا لِقَا
ماتَ الهوى، وكَفَى الفؤادَ أذاهُ