على طللٍ قفْرٍ معاهدُه عفا
من الآنسات البيض مذ أزمنٍ عفا
وأمسى بأشباه الأوانس آهلاً
سوى أنَّ آذانَ الظِّبا لم تُشنَّفا
ديارٌ بها لُبنى تميس وسِرْبُها
لياليَ إذ دائي بها وبها الشِّفا
لياليَ إذ لبنى تواتيك بالمنى
وتسقيكَ من كأس الصبابةِ قَرْقَفا
فلو أنها شطَّتْ نواها ولم تكن
تناءت لأجل الصّرْمِ والصبِّ والجفا
أنختُ لها نُوقًا نجائبَ شُذَّبًا
تكيلُ بيَ البيداء كيلاً مُطفَّفا
فداركتُ ما أهوى بوصليَ مَنْ نأى
ولكنَّ سيفَ الصرْمِ ما زال مُرْهفا